أنكليتس الثاني وإنوسنت الثاني للجلوس على كرسي البابوية (1130) أيد برنار إنوسنت، ولما استولى أنكليتس على روما دخل برنار إيطاليا وأثار بقوة شخصيته وخطبه الحماسية مدن لمبارديا لتأييد إنوسنت، وسكرت الجموع بخطبه وتقاه فانكبت عليه تقبل قدميه ومزقت مئزره إرباً اتخذتها مخلفات مقدسة تورثها من بعدها. وأقبل عليه المرضى في ميلان، وأعلن المؤمنون المصابون بالصرع والشلل وغيرهما من الأمراض أنهم شفوا من أمراضهم بلمسه. ولما عاد إلى كليرفو بعد انتصاراته الدبلوماسية جاءته جموع الفلاحين من الحقول والرعاة من أعالي التلال، يطلبون إليه أن يباركهم، فلما تلقوا منه هذه البركة عادوا إلى كدحهم مرفوعي الرأس راضين.
وقبل أن يتوفى برنار في عام 1153 كان عدد أديرة السسترسيين قد زاد من ثلاثين ديراً في عام 1134 (وهي السنة التي مات فيها استيفن هاردنج) إلى 343 ديراً وانضم إلى هذه الطائفة عدد كبير من الناس متأثرين بتقواه وقوته، فلم يحل عام 1300 حتى كان عدد أفرادها ستين ألفا يقيمون في 693 ديراً. ونشأت طوائف أخرى من الأديرة في القرن الثاني عشر، فأنشأ روبرت الأبرسولي Robert of صلى الله عليه وسلمbrissol حوالي عام 1100 طائفة الفنتفرول Fontevroult في أنجو، وفي عام 1120 تخلى القديس نربير Norbert عن ثروة عظيمة آلت إليه وأنشأ طائفة "رهبان المرعى الموعود" (?) النظامية في بريمنتريه Premontre بالقرب من ليون Leon. وفي عام 1131 أنشأ القديس جلبرت طائفة