الفصل الثاني
عمت العالم المسيحي في أواخر القرن الحادي عشر، وفي نفس الوقت الذي تطهرت فيه البابوية، وامتلأت القلوب تحمساً للحرب الصليبية الأولى، حركة من الإصلاح الذاتي تحسنت بسببها أحوال رجال الدين غير الرهبان، وقامت في أثنائها من الرهبان جديدة أخذت نفسها بقواعد الأوغسطيين والبندكتيين الصارمة. فقد حدث في وقت غير معروف قبل عام 1039 أن أسس القديس يوحنا جلبيرتس St. John Galbertus (19) طائفة من الفلمبروزا Vallombrosa في " الوادي الظليل" المسمى الاسم في إيطاليا، وبدأ فيه نظام الإخوة العلمانيين الذي دعائمه فيما بعد طوائف الرهبان المتسولين. وأهاب المجمع المقدس الذي عقد في عام 1059 برجال الدين الذين يقتسمون أعمال الكنيسة ومواردها أن يعيشوا جماعة، وأن تكون أملاكهم مشاعة بيتهم كما كان شأن الرسل الأولين. ولم يستجب بعضهم إلى هذا النداء وبقوا "كهنة علمانيين"، واستجاب له كثيرون منهم، واتبعوا قاعدة رهبانية يعزونها إلى القديس أوغسطين، وكونوا من أنفسهم جماعات شبه رهبانية تعرف. مجموعها باسم "الكهنة الأوغسطيين أو الأوسطيين صلى الله عليه وسلمustins (?) . وأنشأ القديس برونو St. رضي الله عنهruno الكرلوني في عام 1084، من بعد أن رفض أن يكون رئيس أساقفة ريمس، طائفة الكرثوزيين Corthusians، وذلك بأن أسس ديراً في