قصه الحضاره (صفحة 3031)

من زعماء اليونان ومنهم المؤرخ بولبيوس Polybius واتخذوا رهائن في إيطاليا، وظلوا في النفي ستة عشر عاماً مات منهم في خلالها سبعمائة (?).

وسارت العلاقة بين اليونان والرومان خلال العشرة الأعوام التالية سيراً حثيثاً نحو العداوة السافرة. ذلك أن المدن والأحزاب والطبقات المتنافسة في بلاد اليونان لجأت إلى مجلس الشيوخ في روما تطلب إليه العون، وهيأت لروما بطلبها هذا سبيلاً للتدخل انتهى بأن أضحت بلاد اليونان خاضعةً خضوعاً فعلياً إلى روما وإن ظلت بالاسم حرة مستقلة.

ولم يستطع أشياع سبيو في مجلس الشيوخ أن يصمدوا أمام الواقعيين الذين كانوا يشعرون أن النظام والسلام لا يستتبان في بلاد اليونان إلا إذا خضعت خضوعاً كاملاً لحكم الرومان. وبينا كان النزاع قائماً بين روما من جهة وقرطاجنة من جهة أخرى خرجت مدائن الحلف الآخر على روما وثارت مطالبة بحريتها. وتزعم الحركة زعماء الطبقات الفقيرة، فحرروا العبيد وسلحوهم، وأجلوا الوفاء بالديون، وأشعلوا مع الحرب نار الثورة في البلاد. ولمام دخل الرومان يقودهم موميوس Mummius بلاد اليونان وجدوا أهلها منقسمين على أنفسهم،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015