قصه الحضاره (صفحة 1816)

ثم جاء بعدئذ طرطروس Tartarus إله العالم السفلي ثم جاء بعده إروس صلى الله عليه وسلمros أو الحب " أجمل الآلهة " كلهم. وولد للعماء Chaos الظلمة والليل وولِد لهذين الأثير صلى الله عليه وسلمther والنهار وولدت الأرض الجبال والسماء وولد من اقتران السماء والأرض الأقيانوس Oceanus أي البحر. والمؤلفون الإنجليز يبدءون هذهِ الأسماء بالحروف الكبيرة Capitals ولكن هذهِ الحروف لم يكن لها وجود في اللغة اليونانية أيام هزيود، ومبلغ علمنا أنه لم يكن يقصد بهذا كله أكثر من أن العالم في بادئ الأمر كان عماء، ثم نشأت الأرض وما في باطنها، والليل والنهار والبحار؛ وأن الشهوة هي التي أوجدت كل شيء ولعل هزيود كان فيلسوفاً ألهِم الشعر فأخذ يجسد المعاني المجردة وينشئ منها شعراً؛ وقد لجأ إمبدقليز إلى تلك الأساليب نفسها بعد مائة عام أو مائتين في صقلية. وليس بين هذا القصص الديني وبين فلسفة الأيونيين الطبيعية إلا خطوة واحدة.

ويكثر في أساطير هزيود الهولات والدماء وهو لا يتحرج من أن يعزو إلى الآلهة أفحش الصلات الجنسية. وقد نشأ من تزاوج السماء) أورانوس (والأرض) جي أوجيا (جنس من الجبابرة ( Titans) لبعضهم خمسون رأساً ومائة يد. ولم يكن أورانوس يحبهم فقذف بهم إلى طرطروس المظلمة. ولكن الأرض ساءها هذا فعرضت عليهم أن يقتلوا أباهم. وقام كرونس أحد الجبابرة بهذهِ المهنة. فابتهجت "جي الضخمة بهذا العمل وأخفته في كمين؛ ووضعت في يدهِ منجلاً، مثلم الأسنان، وأوحت إليه بالخطة التي يسير عليها. ثم جاء السماء الواسع وأحضر معه الليل ( صلى الله عليه وسلمrebus) ، وكان السماء محباً وإلهاً فاحتضن الأرض وامتد حولها في جميع الجهات". فلما رأى كرونس ذلك بتر قضيب أبيه وألقى باللحم المقطوع في اليم، ونشأت من نقط الماء التي سقطت على الأرض آلهة الانتقام ( Furias) ؛ ومن الزبد الذي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015