قصه الحضاره (صفحة 15993)

وكان إسكندر يعلم أنه يخاطر بكل شيء لكنه كان قد ارتمى أكثر فأكثر في أحضان الدين كسند يستند إليه في هذه الأيام العصيبة التي يتحتم عليه أن يتخذ فيها قرارا· لقد راح يصلي ويقرأ الكتاب المقدس المسيحي كل يوم· لقد أصبح يرى نابليون الآن أصل الشرور وتجسيداً لها أصبح يراه فوضويا مجنونا لا يشبع من التوسع، ويزداد قوة يوما بعد يوم، وأصبح إسكندر يرى نفسه بمؤازرة شعبه المؤمن، وبمساحة بلاده الشاسعة، هو الوحيد القادر على إيقاف هذا الشيطان المدمر لينقذ استقلال بلاده ويعيد النظام القديم في أوربا، وينزع الأمم من فولتير ليعيدها للمسيح·

وفي 21 أبريل 1812 غادر سان بطرسبرج بصحبة قادة حكومته مصحوبا بدعوات شعبه، واتجه جنوباً إلى فيلنا Vilna عاصمة ليتوانيا الروسية فوصلها في 26 أبريل وانتظر هناك - على رأس أحد جيوشه - قدوم نابليون·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015