قصه الحضاره (صفحة 15873)

ومات في سنة 1825 تاركاً مقالاً لم يكتمل عن خلود الروح· لقد شهد عصره بداية اكتشاف المادة، وظلت شهرته كأحد المؤلفين الألمان الروّاد تطبق آفاق أوروبا حتى منتصف القرن التاسع عشر، وبعد أن خمدت شهرته في أوروبا انتقلت محلِّقة في أمريكا حيث كان لونجفلو Longfellow واحداً من المتحمسين له· ولا نكاد نجد أحداً يقرأه الآن في ألمانيا لكن المؤكد أنَّ كلَّ ألماني يتذكر قوله المنطوي على الحكمة، والذي كان يقصد به توجيه طعنة إلى الفلسفة الألمانية، وتلخيص عصر نابليون على نحو يفوق كتابنا هذا: "إن الله قد أعطى الإنجليز إمبراطورية البحر، وأعطى الفرنسيين إمبراطورية البر، وأعطى الألمان إمبراطورية الهواء" ·

وهناك كاتبان آخران من كتّاب القصة كان لها جمهور عريض كان إرنست تيودور فيلهلم هوفمان Wilhelm Hoffmann (1776 - 1822) واحداً من أكثر الألمان تعدداً للمواهب والاهتمامات بشكل غير عادي، وقد غيَّر الاسم فيلهلم إلى أماديوس صلى الله عليه وسلمmadeus في سنة 1813: لقد كان رساما ومؤلفاً للموسيقى وعازفاً لها ومخرجاً للأوبرا وممارساً قانونياً وكتب قصصاً بوليسية ورواية ألهمت جاك أوفنباج Offenbach في مؤلفه (حكايات هوفمان) (1881) · أما أدلبرت فون كاميسو صلى الله عليه وسلمdelbert Von Chamisso (1781 - 1838) فكان متفردا في حياته وأدبه·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015