لقد كان تأثير الثورة الفرنسية في الأدب مثيرا، وكان تأثيرها في الصناعة الألمانية سطحيا· لقد كان في ألمانيا موارد طبيعية ثرية، لكن استمرار النظام الإقطاعي وسلطة البارونات الإقطاعيين في الدول الألمانية الوسطى والشرقية أبطأ من نهوض طبقة رجال الأعمال والمستثمرين الصناعيين التي كان يمكن أن تزدهر في ظل الحوافز المتاحة في الاقتصاد الحر وغير الطبقي، مما يتيح للصناعة الاستفادة من الفحم والمعادن المتوفرة بكثرة في الأرض الألمانية· أما التجارة فقد ساعد على ازدهارها مجموعة من الأنهار الرائعة: الراين، والفسر Weser والإلب صلى الله عليه وسلمlbe والسال Saale والمين Main والسبري Spree والأودر Oder لكن تمزق الكيانات الألمانية (أو بتعبير آخر عدم اتحاد ألمانيا، وبقاؤها في كيانات سياسية منفصلة) جعل الطرق قصيرة قليلة غير معتنى بها، وفرض على المرور بها ضريبة مرور، وقطعها اللصوص وقطاع الطرق· ومما عوق التجارة القيود التي فرضتها الروابط (التكتلات) التجارية والصناعية، والضرائب الباهظة واختلاف المقاييس والمكاييل والموازين والعملة والقوانين من منطقة إلى أخرى·
وكان على الصناعة الألمانية أن تواجه حتى سنة 1807 منافسة البضائع الإنجليزية التي أنتجتها أحدث الآلات· لقد نعمت إنجلترا بجيل الريادة في الثورة الصناعية ومنعت تصدير تكنولوجيتها الجديدة كما منعت فنييها المهرة من العمل في الدول الأخرى · لقد عمل إله الحرب ذو الوجهين على ازدهار الصناعات لإطعام الناس وكسوتهم وقتلهم، فانتعش الاقتصاد الوطني، وبعد سنة 1806 أدى الحصار القاري الذي فرضه نابليون إلى منع البضائع البريطانية من دخول القارة على نحو قل أم كثر، مما ساعد الصناعات داخل القارة على النمو (لمواجهة نقص البضائع الواردة) · لقد تطورت صناعة استخراج المعادن وتصنيعها في غرب ألمانيا خاصة في دوسلدورف عز وجلusseldorf وإسن صلى الله عليه وسلمssen وما حولهما· ففي سنة 1810 بدأ فريدريش كروب Friedrich Krupp (1787 - 1826) في إسن صلى الله عليه وسلمssen مجمع صناعات معدنية ظلت تسلح ألمانيا لقرن·