قصه الحضاره (صفحة 15806)

وفي ظل حكم فريدريك أوغسطس الثالث Frederick صلى الله عليه وسلمugustus كناخب ( elector له حق المشاركة في اختيار إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة) (في الفترة من 1768 - 1806) وكملك (فريدريك أوغسطس الأول) في الفترة من 1806 إلى 1827 سرعان ما استعادت سكسونيا ازدهارها خاصة وهي تنعم بنهر الإلب الذي يرويها وكأنه أم رءوم· ونعمت دريسدن عز وجلresden مرة أخرى بعمائرها المشيدة على وفق طراز الروكوكو rococo وشوارعها الفسيحة وجسورها الجميلة، وتماثيل العذراء، وفخارها المنقوش· وأدار الحاكم الشاب - رغم عدم تفوقه كرجل دولة - مملكته بشكل حكيم وأنفق موارده بعناية وسدد الدَّيْن الوطني وطوّر مدرسة مشهورة للتعدين في فريبرج Freiberg·

وواصلت ليبزج ( Leipzig) تنظيم معرض الكتاب الذي يُعقد فيها سنوياً الذي كان ناشرو أوروبا يعرضون فيه آخر إصداراتهم فنافست بذلك دريسدن وأدى انتعاش الأدب الألماني إلى التفوق الفكري·

وانضم فريدريك أغسطس العادل أو المستقيم إلى بروسيا والنمسا في محاولة تهذيب الثورة الفرنسية وأسهم في معركة فالمي في سنة 1792، وكانت قواته مع الجيش البروسي المنسحب· لقد انزعج كثيراً لإعدام ابن عمه لويس السادس عشر لكنه انضم راغباً إلى جهود السلام مع فرنسا في سنة 1795·

وعندما وصل نابليون إلى السلطة حافظ فريدريك على علاقات طيبة معه، وكان نابليون يحترمه كمستبد عادل (متنوّر) يحب شعبه· وعلى أية حال، فعندما كانت جيوش نابليون تقترب في سنة 1806 من جينا (يينا) وقع فريدريك بين المطرقة والسندان: حذَّره نابليون ألا يترك الجيش البروسي يمر في أراضي سكسونيا، لكن بروسيا أصرَّت على مرور جيشها وغزت سكسونيا، فاستسلم الناخب وترك جيشه الصغير ينضم للجيش البروسي·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015