قصه الحضاره (صفحة 15798)

وقد فتح الطريق إلى التنظيم الجديد لدول الراين بوعد قدمته كل من فرنسا والنمسا لتعويض ذوي الحيثية الألمان الذين فقدوا ممتلكاتهم بسبب اعتراف النمسا بالسيادة الفرنسية على غرب الراين - تعويضهم بممتلكات جديدة، وأدى تذمر الذين نزعت ملكيتهم واعتراضهم على ما عُوضوا به إلى انعقاد مؤتمر رشتات Rastatt بين فرنسا والنمسا (16 ديسمبر 1797)، واقترح بعض الأمراء من غير أولي المصلحة ضرورة تحويل الولايات (الإمارات) الإكليريكية ecclesiastic إلى ولايات (أو إمارات) علمانية، وبتعبير أوضح تحويلها من حكم الأساقفة إلى حكم سواد الناس (غير الإكليريك)، ولم يكن المؤتمر قادرا على الموافقة على هذا الاقتراح فأحال الأمر للدايت عز وجلiet التالي للإمبراطورية الرومانية المقدسة·

وظل الأمر معطلاً معلقاً حتى عاد نابليون من مصر وأحكم القبضة على السلطة في فرنسا وهزم النمسا في معركة مارينجو Marengo، وعقد اتفاقاً معها (النمسا) وبروسيا وروسيا أصدر بمقتضاه الدايت الإمبراطوري في 25 فبراير 1803 مرسوما شاملا يحدد خريطة غرب ألمانيا ونظم الحكم فيها وهو المرسوم الذي يطلق عليه بالألمانية Reichsdeputationshauptschluss وبناء عليه تم عزل كل الأساقفة تقريبا (من حكم وحداتهم) ووافقت بروسيا باعتدال على تقليص الحكم الأسقفي، وكانت النمسا بلا حول ولا قوة فلم يجدها سخطها فتيلا·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015