وربما ألغى الأستاذ (بيتهوفن) بشكل غير معلن الجهود الكلاسيكية ليقدم لنا شكلا موسيقيا خالدا (دائما) لمعنى محجوب أو جمال هائل (لا حد له) · لقد اعترف باستسلامه وراح يمرح في ثروته غير النظامية - ثروة خياله ومنابع فنه السخية· وفي النهاية عاد أسير تحديات الشباب، وادخر للموسيقى أغنية شيلر Schiller التي لم تكن - حقيقة - مجرد أغنية مرحة، وإنما كانت حربا مرحة سعيدة ضد الحكم المطلق وضد البعد عن القيم الإنسانية:
- واجهوا الملوك بأرواح ملؤها الرجولة
- حتى لو كلفنا هذا ثرواتنا وأرواحنا
- ففي دمار التيجان حياة لما هو أجدر
- الموت لهم جميعا - إنهم ذوو دماء كاذبة
(أو يسري الكذب فيها)