قصه الحضاره (صفحة 15784)

وكانت السوناتا الثانية ( Opus 106 in رضي الله عنه Flat) في مجموعة سونتاته الصارخة (الهمركلافير) هي الأكثر لفتاً للنظر· كتبها في عامي 1818 و1819 باعتبارها السوناتا الكبيرة للهمركلافير Grosse Santa fur das Hammerklavier وأخبر زيرنى (تسيرنى) Czerny أنها ستظل أعظم مقطوعاته الموسيقية التي ألفها للبيان وأكد عازفو البيان في الأجيال المتعاقبة ذلك · وأنها تبدو معبرة عن استسلام بيتهوفن، ومع هذا فإنها تمثل انتصار الفن على اليأس· إنها أكثر من هذا فهي رفض للجزع والكآبة حتى إن بيتهوفن أتم بعدها سيمفونيته التاسعة· لقد بدأ في تأليفها في سنة 1818 في الوقت نفسه الذي يكتب فيه أيضا عمله ( Missa Solemnis) الذي كان يعد ليتم أداؤه بمناسبة تنصيب (ترسيم) الأرشدوق ردولف رئيسا لأساقفة أولموتس Olmutz، وانتهى من موسيقى القداس أولا (قداس Missa Solemnis) وكان ذلك في سنة 1823 وبذلك تأخر عن ميعاد الترسيم (التنصيب) ثلاث سنوات·

ورغبة من بيتهوفن في إضافة القليل (من المال) لما لديه ليكون مفزعاً له في الشيخوخة، وليوصي منه لابن أخيه كارل - فكر في بيع اشتراكات في نسخ من موسيقى قداسه السابق ذكره قبل نشرها، وأرسل دعوى بهذا الصدد لملوك أوربا وحكامها طالبا من كل منهم خمسين دوكات ذهبا · وأتته الموافقة ببطء، لكن في سنة 1825 أتته عشرة ردود: من حكام روسيا وبروسيا وفرنسا وسكسونيا وتسكانيا Tuscany، وأمراء جوليتسين Golitsyn وراد زيفيل Radziwill ومن جمعية في فرانكفورت (هي جمعية Caecilia صلى الله عليه وسلمssociation of Frankfort) وموسيقى القداس التي نتحدث عنها ( Missa Solemnis) طال تدبره فيها قبل إخراجها للناس، واتسمت بغرابة بدائل شكلها النهائي، فكانت تلقى القبول بشكل عام·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015