وفي 11 نوفمبر سنة 1815 مات أخوه كارل Karl بعد أن ورَّث (بوصيّة) مبلغاً بسيطاً لأخيه لودفيج Ludwig ( بيتهوفن)، كما عينه (أي عيّن أخاه لودفيج بيتهوفن) وأرملته وصييّن على ابنه كارل ذي الثمانية أعوام· وواصل بيتهوفن في الفترة من 1815 إلى 1826 في الأوساط الأدبية وفي المحاكم نضاله الذي راح يذوي شيئاً فشيئاً مع تريزا أرملة أخيه للحصول على رعاية ابن أخيه كارل وتنشئته وتعليمه، وكانت تريزا قد قدّمت لكارل الكبير دوطة عز وجلowry ومنزلاً، لكنها كانت قد غرقت في إثم الزّنا، وكانت قد اعترفت لزوجها بأنها زنت فسامحها، لكن بيتهوفن لم يسامحها أبداً لارتكابها فاحشة الزنا، واعتبرها غير جديرة برعاية ابن أخيه (واسمه أيضاً كارل) ولن نتتبّع تفاصيل هذه القصة بجزئياتها القذرة· وفي سنة 1826 حاول كارل (ابن أخي بيتهوفن) الانتحار بسبب تمزقه بين أمه (الزانية) وعمه (الموسيقار بيتهوفن) لكن أحواله صلحت أخيراً فالتحق بالجيش وراح يرعى أموره بشكل طيب·
ومع سنة 1817 كان بيتهوفن في المرحلة الأخيرة من حياته الإبداعية· لقد ظل بيتهوفن لفترة طويلة ثائرا في سياساته الخاصة، أما الآن فقد أعلن هذه الثورة ضد القواعد الكلاسيكية ورحب بالحركة الرومانسية في الموسيقى، وخفف من وطأة البناء الكلاسيكي في السوناتا والسيمفونية لينطلق بها إلى رحاب العاطفة والتعبير عن الذات·
لقد تأثر بيتهوفن بشيء من الروح المتمردة الحماسية التي كانت في فرنسا من خلال كتابات روسو وأحداث الثورة الفرنسية، والتي كانت في ألمانيا خلال فترة الغليان Sturm und عز وجلrang في كتابات جوته (فرتر ليدن Werthers Leiden) والشاب شيلر Schiller ( دي راوبر عز وجلie Rauber) ومن ثم في قصائد تيك Tieck ونوفاليس Noivalis، وفي الكتابات النثرية لشليجل Schlegels، وفي الكتابات الفلسفية لفيتشه Fichte وشيلنج Schelling لقد وصل شيء من هذا كله لبيتهوفن فوجد تربة خصبة في نزوعه الفطري للاتجاه العاطفي وتميزه الفردي الفخور·