لكن يحتمل أن يكون هذا الخطاب أحد فكاهات (نكات) بيتهوفن·
وكان أمره مع تيريز مالفاتى Therese Malfatti أكثر جدية، وكانت هي الأخرى إحدى تلميذاته، وكانت ابنة طبيب مشهور· ويشير خطابه لها والمؤرخ في 8 مايو سنة 1810 أن حبه كان مقبولا منها· وفي 2 مايو أرسل بيتهوفن طلبا عاجلا إلى صديقه فيجلر Wegeler - وكان وقتها في كوبلنز Coblenz ( كوبلنتس) - أن يذهب إلى بون ليستخرج له شهادة معمودية (التي يظهر فيها تاريخ الميلاد) لأنهم يقولون إنني أكبر سنا مما أنا عليه ونفذ فيجلر الطلب، لكن بيتهوفن لم يتابع الأمر، وفي شهر يوليو كتب ستيفان فون بروننج رضي الله عنهruning إلى فيجلر:
أعتقد أن مشروع زواجه قد فشل، ولهذا السبب لم يعد يشعر برغبة وحيوية في شكرك على ما بذلته له من متاعب·
لقد ظل بيتهوفن حتى الأربعين من عمره يصر على أنه ولد في سنة 1772، بينما تشير شهادة المعمودية (التي يظهر فيها تاريخ الميلاد) أنه ولد في سنة 1770·
وبعد وفاته عثر على ثلاثة خطابات في درج مغلق، وكانت هذه الخطابات من بين أرق وأحر خطابات الحب التي عرفها التاريخ· لكنه لم يرسلها أبدا، ولم يذكر فيها اسما بعينه ولا عنوانا، فظلت خطابات غامضة·· الخطاب الأول يحمل تاريخ 6 يوليو صباحا، ويحكي عن قيامه (بيتهوفن) برحلة تواقة إلى مكان غير محدد في المجر للقاء امرأة، وفيما يلي بعض عبارات هذا الخطاب:
يا ملاكي، يا كلي، يا نفسي (يا روحي) ···· أيمكن أن يصمد حبنا إلا من خلال التضحيات - إلا بالكف عن طلب كل شيء - أيمكنك أن تغيريه فلا تكوني كلية لي، ولا أكون كلية لكِ - آه يا إلهي طالع جمال الطبيعة، ولتقر عينك بهذا الذي يجب أن يكون - الحب يحتاج لكل شيء - سنلتقي يقيناً في وقت أوشك حينه·· قلبي مليء بالكثير الذي أودّ قوله لك· آه إن هناك لحظات أشعر فيها مع ذلك أن الكلام ليس شيئا (لا قيمة له)، فلتبق حقيقتي، وكنزي الوحيد، وكلي (وكل كياني) تماما كما أنا بالنسبة لكِ فأنا حقيقتك وكنزك الوحيد وكلك (روحك) ···
المخلص لك
لودفيج LUعز وجلWIG
والخطاب الثاني مختصر كثيرا وهو مؤرخ في مساء الأحد، 6 يوليو وينتهي كالتالي: