قصه الحضاره (صفحة 15701)

الفصل السادس والعشرون

إيطاليا وغزاتها:

إيطاليا وغُزاتُها: من 1789 إلى 1813 م

1 - خريطة إيطاليا

1 - خريطة إيطاليا في سنة 1789 م

في هذه الفترة لم تكن إيطاليا أمة وإنما كانت ساحة قتال· لقد كانت ممزقة إلى مناطق منفصلة متناحرة، وإلى لهجات متباينة لقد كانت ممزقة بشكل يصعب معه أن تتحد في وجه هجوم أجنبي وكانت المنطقة شمال نابلي تنعم بالشمس والتربة المثمرة التي توفر لها ريٌ جيد ومجار مائية تهبط إليها من جبال الألب أو الأبينين صلى الله عليه وسلمpennines، مما حمل أهلها مرارا على حمل السلاح بسبب الخلافات بينهم وبين الأجانب من جامعي الضرائب·

وكان معظم إيطاليا قد وقع تحت حكم - أو نفوذ - أسرة الهابسبورج Hapsburg النمساوية على وفق بنود معاهدة أوتريشت Utrecht ( أوترخت) الموقعة في سنة 1713، تلك المعاهدة التي جعلت ميلان، ومانتوا Mantua ونابلي وسردنيا وما يتبعها جميعا للإمبراطور تشارلز السادس - وفي الركن الشمالي الغربي من شبه الجزيرة الإيطالية، كانت سافوي وبيدمونت يحكمهما ملوك سردنيا وفي سنة 1734 كانت مملكة الصقليتين بمركزيها: نابلي، وبالرمو، قد انتقلت من الهابسبورج إلى البوربون رضي الله عنهourbons بفضل المقاتل المقتدر، والحاكم القدير الذي أصبح مليكا لأسبانيا ونعني به تشارلز الثالث، وقبل أن يتجه إلى أسبانيا ورث مملكة نابلي لابنه فرديناند الرابع الذي تزوج الأرشدوقة ماريا كارولينا Maria Carolina التي أدت سيطرتها على زوجها إلى وقوع مملكة نابلي بكاملها تحت النفوذ النمساوي·

وعندما ماتت الإمبراطورة ماريا تريزا (1780) حكم أبناؤها لومبارديا Lombardy وتسكانيا Tuscany ومودينا Modena وتزوجت ابنتاها من حاكمي نابلي وبارما Parma وأصبحت سافوي Savoy وبيدمونت Piedmont وسردنيا Sardinia تحت الحماية النمساوية· وكانت المنطقة الإيطالية الوحيدة التي تحظى بالاستقلال آنئذ هي البندقية (فينيسيا Venice) ولوسا Lucca وسان مارينو وجنوى Genoa· وكان في القسم الإيطالي الواقع بين المناطق التي يسيطر عليها هابسبورج النمسا في الشمال، والمناطق التي يسيطر عليها بوربون أسبانيا في الجنوب - الولايات الباباوية Papal states، ولم تبق هذه الولايات باباوية (أي تابعة للبابا) إلا بسبب التنافس بين الأسرتين، وبسبب كون الإيمان الكاثوليكي هو وحده الذي يربط إيطاليا ليجعل منها كيانا واحدا·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015