بعد شهرين من هذا الانفجارِ التاريخيِ بورك نَشر رسالة إلى عضو الجمعية الوطنية لفرنسا. في هذا - والأكثرِ بالكامل في رسالة إلى لورد نبيل (1796) - عَرضَ قاعدة فلسفية للمحافظين:
لا يوجد فردَ، مهما يكن رائع ومُطّلع جداً، يُمْكِنُ في عمرِ واحد أن يَكتسبُ المعرفةَ والحكمةَ تلك التي تمنحه الرخصة للجُلُوس في الحكمِ على أولئك المعقدين, الماكرين، والتقاليد المُلَحة التي تُجسّدُ التجربةَ وحكمَ المجتمع، الأمة، أَو الجنس بعد آلافِ التجاربِ في المختبرُ العظيمُ المسمى تاريخاً. الحضارة سَتَكُونُ مستحيلة
"إذا ممارسةِ كُلّ الواجبات الأخلاقية، ومؤسسات المجتمعِ، استندَت علي ما لديها من أسباب مصنوعة بوضوحِ وبرهانيه لكُلّ فرد".
لذا الدين فقط بصعوبةِ كبيرة يستطيع أن يُوَضَّح للشابِ الذي اكتسبَ قليلاً من المعرفة، ويكن مُبتهجاً في فِكرُه المُحرّرِ؛ ليس إلي أن يمتلك الكثير مِنْ الخبرة بالطبيعة البشريةِ، ويرَى قوَّةَ الغرائزِ البدائيةِ، سَيُقدّرُ خدمات الدينِ في مُسَاعَدَة المجتمعِ للسَيْطَرَة على الفرديةِ الفطريةِ للرجالِ. "إذا نحن يَجِبُ أَنْ نَكْشفَ تَجَرَّدَنا [نُحرر غرائزَنا] برَمي الدينِ المسيحيِ، الذي كَانَ. . . مصدر واحد عظيم للحضارةِ بيننا،. . . نحن متوجسون. . . تلك بَعْض الخُرافةِ المُحِطةِ والخبيثةِ والفَظّه ربما قَدْ تَأْخذُ مكانه."