قصه الحضاره (صفحة 15617)

ولم يكن بايرون موافقا على دراسة تيريزا للتاريخ مفضلاً أن تكون المرأة جذابة وفاتنة وأن تكون عقلها تابعها لهذه الجاذبية وتلك الفتنة أو بتعبير آخر أن يكون عقلها في المحل الثاني· وكان ينسى أليجرا صلى الله عليه وسلمllegra · ودبرت أمها مع ماري شيلي الذهاب إلى فلورنسا ليدبر ثلاثتهم خطة للذهاب إلى رافنا لإبعاد الفتاة وإحضارها لتعيش في مناخ أفضل للصحة، ولتعيش حياة أرحب· ورفض شيلي السماح بهذا، وأتت بعد ذلك أخبار مفادها أنه في 20 أبريل سنة 1822 ماتت في الدير بالملاريا وهي في الخامسة من عمرها· وكان لهذا الخبر أثره في فتور العلاقة بين شيلي وبايرون· وفي بواكير هذا الربيع كتب إلى لاي هنت Leigh Hunt: ثمة ميول خاصة في شخصية اللورد بايرون تحول دون الاقتراب منه والتودد معه، "وهو ما وجدت نفسي أعاني منه ·· فهو أمر لا يحتمل · يا صديقي العزيز هذا ما أعترف به وأفضي به إليك، ثقة مني فيك" ·

لقد حاول أن يخفي استياءه لأنه كان قد حث بايرون على دعوة هنت إلى بيزا لتحرير مجلة جديدة (الليبرالى- Liberal) التي خطط بايرون وشيلي أن يبدآ بها كشعبة أو فرع من المستخلص ربع السنوي Quarterly المحافظة· وأرسل بايرون إلى هنت المفلس 250 جنيها فأبحر مع أسرته من لندن آملا أن يصل ليهجورن Leghorn في أول يوليو سنة 1822 ووعد شيلي بلقائه هناك·

ومن الناحية الظاهرية كانت الشهور الستة الأولى من هذا العام الحاسم فترة سعيدة للشاعرين· فقد كانا يذهبان راكبين كل يوم تقريبا إلى نادي الرماية ليجربا براعتهما في إصابة الهدف· وكاد شيلي يضارع بايرون في هذا المجال· لقد كتب إلى بيكوك Peacock:

" إن صحتي تحسنت، ومشاغلي قلت، ورغم أن شيئا لن يعالج مشكلة تضاؤل أموالي فإن جيوبي تبدو كجيوب الأثرياء دائما خاوية، لكن أموالهم لا تنفد تماما".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015