ولم يجد كتاب شيلي (دفاع عن الشعر) الذي كتبه سنة 1821 ناشرا حتى سنة 1840· وهنا وجدنا الشاعر الذي نفى نفسه الآن يسقط الفلاسفة، ويعلي من شأن الشعراء باعتبارهم مشرعي العالم الأكثرين رقيا · ولقد عبر عن رأيه هذا الذي اطمأن إليه في مقدمة (بروميثيوس المنطلق):
"كتاب عصرنا العظماء هم الذين يواكبون (أو يسبقون إلى) بعض التغيرات التي لا يمكن تصورها في نظامنا الاجتماعي أو في الأفكار والآراء المرتبطة به· إن لدينا أسبابا معقولة لقولنا هذا· فسحابة العقل تفرغ ضياءها المتجمع· والتوازن بين المؤسسات institutions والآراء·يعود الآن أو لنقل إنه على وشك العودة "·
لكنه عاد الآن ليضيف: "سيكون عصرنا عصراً خالدا بسبب إنجازاته الفكرية، فنحن نعيش وسط فلاسفة على شاكلة كانط وفيتشه وهيجل وشيلنج وجودوين Kant, Fichte, Hegel, Schelling, Godwin, وشعراء من أمثال جوته وشيلر، ووردزورث، وكولردج وبايرون وشيلي Goethe, Schiller, Wordsworth, Coleridge, رضي الله عنهyron, Shelley, فاقوا كل من تقدموا منذ النضال الوطني الأخير للمطالبة بالحريات المدنية والتحرر الديني"· (1642) ·
وعلى النقيض من ذلك وجدنا شيلي يقلل من شأن دور العلم في إعادة تشكيل الأفكار والمؤسسات، وكان العلم قد بدأ بالفعل في تحقيق دوره في هذا المجال· لقد حذر من ترك التقدم العلمي يسبق التطور الأدبي والفلسفي - فالعلم ليس أكثر من أداة لتحسين أدواتنا tools بينما التطور الأدبي والفلسفة هو غايتنا · وإلا زاد ثراء الأقلية الماهرة وأدى ذلك إلى زيادة تركز الثروة والسلطة ·