قصه الحضاره (صفحة 15545)

وفي سنة 1789 انتقلت الأم مع ابنها إلى أبردين صلى الله عليه وسلمberdeen، وبعد ذلك بعام هرب زوجها إلى فرنسا حيث مات في سنة 1791 معدما فاجرا· ولم يكن قد ترك إلا قليلا من ثروة زوجته التي بذلت قصارى جهدها لتعليمه تعليما يليق بلورد· وكانت تصفه أوصافاً تنم عن حبها الشديد له عندما كان في السادسة من عمره "إنه ولد لطيف يمشي ويجري كأي ولد آخر" وفي السابعة دخل مدرسة أبردين الإعدادية حيث تلقى أساسا طيبا في اللغة اللاتينية وعن طريق مزيد من التعليم وكثير من الأسفار في اليونان وآسيا الصغرى وإيطاليا أصبح عاشقا للآداب اللاتينية واليونانية لدرجة أن الدارسين للآداب الكلاسيكية هم وحدهم الذين يمكنهم فهم الاقتباسات والإشارات التاريخية التي بثها في عمله (دون جوان عز وجلon Juan) · لقد أحب بايرون التاريخ - مبرّأ من الوطنية والميثولوجيا mythology - كحقيقة - لا حقيقة سواها - عن الإنسان - أما شيلي Shelley فقد أنكره وكان لا يرتاح للتاريخ·

وفي سنة 1798 مات عم والده اللورد الشقي أو الشرير السابق ذكره في نيوستيد تاركا لقب البارون لابنه البالغ من العمر عشرة أعوام، ومبنى الدير و3,200 أكر (فدان إنجليزي) وديونه (أي ديون اللورد الشقي)، وكان هذا لا يكفي إلا لتمكين الأرملة من الانتقال من أبردين إلى مبنى الدير لتعيش هناك مستمتعة بمزايا الطبقة الوسطى· لقد أرسلت الصبي إلى مدرسة في دلوش عز وجلulwich، وفي سنة 1801 أرسلته إلى مدرسة ثانوية داخلية مشهورة في هارو Harrow على بعد أحد عشر ميلا من لندن· وفيها بَشِم العبادات المملة التي كان يفرضها الطلاب الأكابر سنا على الطلاب الأصغر سنا، وعندما أصبح هو نفسه كرجل من الطبقة العليا - يتحتم عليه القيام بهذه العبادات، أداها بحماس·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015