قصه الحضاره (صفحة 15543)

وعمل السير جون بايرون في خدمة هنري الثامن بإخلاص حتى أن الملك عندما حل الأديرة نقل إليه نظير مبلغ ضئيل ملكية دير (أسس في نحو 1170) والأراضي التابعة له، ودير راهبات نيوستيد Newstede·· في زمام نوتنجهام Nottingham ولعب آل بايرون بعد ذلك أدوارا صغرى في التاريخ الإنجليزي وأيدوا أسرة ستيوارت المالكة وتبعوا تشارلز الثاني في المنفى وصادرت الحكومة منهم مبنى دير نيوستيد، واستعادوه بعد عودة الملك للعرش وخدم وليم عم والد الشاعر- لورد بايرون الخامس (1722 - 1798) في البحرية، وكان وسيما طائشا وأطلق عليه اسم اللورد الشقي أو اللورد الشرير إذ عاش حياة الخلاعة في مبنى الدير السابق ذكره وأتلف كثيرا من ثروته وقتل قريبه وليم شورث Chaworth في مبارزه مرتجلة (لم يُعد لها) في غرفة مظلمة بأحد الفنادق، فتم إرساله إلى القلعة بتهمة القتل وحاكمه مجلس اللوردات (1765) الذي قرر أنه ليس مذنبا كقاتل عمدا وإنما هو مذنب بالقتل غير العمد فعاد إلى مبنى الدير وعاش في عزلة كئيبة حتى وافته منيته·

وقد أصبح أخوه جون بايرون (1723 - 1786) ضابط صف بحري وتعرض لجنوح سفينته ونشر سرداً قصصيا عن جنوح السفينة استقى منه حفيده مشاهد حية في (دون جوان) · وقد دار جون - كقبطان للسفينة دولفين - حول الكرة الأرضية· وأخيرا عاد لموطنه في غرب إنجلترا وعرف باسم (الملاح العاشق) لأنه كان يحتفظ بزوجة أو خليلة في كل ميناء·

وكان ابنه الأكبر الكابتن جون بايرون (1756 - 1791) وهو والد شاعرنا الذي نتناوله الآن· قد مارس كثيرا من الأعمال الشريرة في سنوات عمره البالغة خمسا وثلاثين سنة حتى عُرف بجاك المجنون· وبعد أن خدم في المستعمرات الأمريكية قضى بعض الوقت في لندن وجعل خليلاته يدفعن ديونه· وفي سنة 1778 فرَّ مع مركيزة كارمارثن Carmarthen فطلقها زوجها المركيز، وتزوجها القبطان بايرون ونعم بثروتها وأنجبت له ثلاثة أبناء كان منهم أوجستا لاي صلى الله عليه وسلمugusta Leigh الأخت غير الشقيقة لشاعرنا، وأحيانا خليلته·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015