وفي أول سبتمبر سنة 1796 وُلد لكولردج أول مولود· فأسماه ديفيد هارتلي عز وجلavid Hartley على اسم رائد علم النفس الإرتباطي (سيكولوجية الترابط أو التداعي associationist psychology) · لقد كان المولود صبوح الوجه باعثاً للمسرة، لكنه كان فماً جديدا يطالب بالطعام· وفي هذه الأثناء كان كولردج نفسه يعاني متاعب في القلب والرئتين، وراح يزيد من جرعات الأفيون لتسكين آلامه، وكادت موارده تنفد عندما قدم له صديق متساهل ودود هو توماس بول Poole منزلا صغيرا بالقرب من منزله (منزل بول) في نذر ستوي Nether Stowey بالقرب من بردجووتر رضي الله عنهridgewater - بإيجار رمزي مقداره سبعة جنيهات سنويا·
وفي 31 ديسمبر سنة 1796 انتقل كولردج وسارة وابنهما (ديفيد) إلى هذا المنزل· وجعلت سارة المنزل نظيفا مريحا، وعمل كولردج في حديقة مجاورة وساعد في رعاية خنازير بول Poole ودواجنه، وكتب شعرا جديراً بأن يخلد·
وفي نحو هذا الوقت - على وفق ذاكرته الثرية العامرة دائما - ظهرت له فكرة قبلاي خان Kubla Khan في حلم رائع وقد كتب غالبها مستوحيا هذا الحلم:
"في صيف سنة 1797 عكف المؤلف - وكان معتلا صحيا - في منزل ريفي منعزل بين بورلوك Porlock ولينتون Linton ··· ونتيجة توعك صحته وتناوله العقارات المسكنة (الأفيون) غلبه النوم وهو جالس على مقعده بينما كان يقرأ ··· في كتاب رحلة بورشاز Purchas's Pilgrimage· وفي الحلم أمر قبلاي خان ببناء قصر بداخله حديقة، وتم تسوير هذه الأميال العشرة من الأرض الخصبة بسور· ولقد استمر المؤلف في نوم عميق نحو ثلاث ساعات - على الأقل كانت حواسه الخارجية هي النائمة - وخلال هذه الساعات كان واثقاً ثقة تامة أنه لا يستطيع أن يكتب أقل من مائتي سطر أو ثلاثمائة سطر دون أن ينتابه الإرهاق والتعب· وعندما استيقظ ظهر أنه يتذكر تفاصيل الحلم فأمسك بقلمه وأدنى منه الحبر والورق، وراح يكتب بشكل مستمر وبشغف السطور التي بقيت لنا"·