قصه الحضاره (صفحة 15477)

لقد بدأ هذا الانتقال مترددا عندما كانت الكلاسيكية في ذروتها مع الفصول Seasons التي ألفها طومسون (1730) , والقصائد الغنائية Odes التي ألفها كولنز (1747)، و Clarissa Harlowe التي ألفها ريتشاردسون (1747) , وأغاني الرثاء صلى الله عليه وسلمlegy التي ألفها جري Gray (1751) , وجولي Julie, ou La Nouvelle Heloise لروسو (1761)، و Fingal التي ألفها ماكفرسون (1762) , وقلعة أوترانتو Otranto التي ألفها ولبول Walpole (1764) , وكتابات بيرسي Percy عن الشعر الإنجليزي القديم (1768) , والقصائد الغنائية الاسكتلندية والألمانية، وما كتبه تشاترتن Chatterton (1769) , وفرتر Werther التي كتبها جوته Goethe (1774) ·

حقيقة أن أي عهد لم يكن يخلو من الرومانسية، فالرومانسية لم تنعدم أبداً في أي وطن أو عصر عند أي فتى أو فتاة، وكانت الكلاسيكية بناء متغلغلاً غير راسخ في الحكم وكانت قيدا على نبضات وعواطف تسري في العروق مسرى الدم·

ثم أتت الثورة الفرنسية فجلبت الحرية حتى في مرحلة انهيارها - أي انهيار الثورة، ففقدت الأشكال القديمة للقوانين والنظم التقليدية هيبتها وسطوتها، وانطلقت المشاعر والخيالات والطموحات والتطلعات تعبّر عن نفسها بالكلمة والفعل· لقد أشعل الشباب نيران الشعر والفن تحت كل قاعدة أدبية وكل حظر أخلاقي وكل تضييق عقدي وكل دولة مكتسية بقشور القانون، وفي سنة 1798 راح وردزورث وكولردج يكتبان معا القصائد والمباحث التقديمية للقصائد الغنائية المعروفة باسم Lyrical رضي الله عنهallads وراح بيرنز رضي الله عنهurns وسكوت Scott يغنيان للحب والثورة والحب في اسكتلندا، وراحت جيوش نابليون تحطم الحدود بشكل أسرع من قدرة الثورة على نشر حلمها· لقد أصبح الأدب في كل مكان هو صوت الحرية· قلما بدا المستقبل مفتوحا بلا آفاق تحده كما هو الآن، وقلما كانت الآمال بلا نهاية كما هو الآن، وقلما بدا العالم شابا كما يبدو لنا الآن·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015