لقد عمل كتاب جودوين السابق ذكره (أسئلة حول العدالة السياسية) على دفع كتاب آخر إلى المطبعة وقد أصبح هذا الكتاب الآخر أكثر شهرة من كتاب جودوين نفسه· وساعد على ذلك رد فعل غير عادي من ابن ضد فلسفة أبيه الليبرالية· لقد كان دانيال مالتوس عز وجلaniel Malthus ( توفي سنة 1800) شخصاً لطيفاً غريب الأطوار وكان صديقاً شخصيا لديفيد هيوم عز وجلavid Hume ( تكتب أيضا دافيد/الصيغة العربية للاسم هي داود) وجان جاك روسو· وشارك الاسكتلندي شكوكيتة skepticism والسويسري تشاؤمه، حول الحضارة· وقد كان هو شخصيا مشرفا على تعليم ابنه فيما قبل دخوله الكلية، وكان واثقا من أن توماس مالتوس (1766 - 1834) سيكون راديكاليا ممثلاً للقانون مثله (أي مثل أبيه دانيال مالتوس) مثل جودوين
وواصل مالتوس في كامبردج ودخل في سنة 1797 سلك الكهنوت الإنجليكاني صلى الله عليه وسلمnglican، وعندما ظهر كتاب جودوين (1793) راح الأب والابن يتناقشان بشغف فيما ورد به من أفكار، ولم يشارك الابن أباه في حماسه لأفكار الكتاب· لقد شعر الابن بأنّ هذا الولع المثالي (اليوتوبي) بالعقل المنتصر (بانتصار العقل) لا مبرر له، لأنه قد جرى تسفيهه مرارا بالحقيقة البسيطة التي مؤداها أنه كلما زاد الطعام وتحقيق الرخاء سرعان ما يؤدي تزايد السكان إلى محق هذا الرخاء، وقد عبر سِفْر الجامعة في التوراة عن هذا ببلاغة·
فمادامت خصوبة الأرض محدودة ولا سبيل لوقف الشهوة الجنسية فهذا يؤدي إلى تضاعف عدد الأفواه بسبب الزواج المبكر والإنجاب الكثير وانخفاض نسبة الوفيات بين الأطفال والشيوخ، وهذا بدوره يؤدي إلى استهلاك أية زيادة في الطعام بسرعة· ولم يتفق الأب مع ابنه في هذا النتيجة ولكنه كان معجبا بالطريقة التي دافع بها ابنه عن آرائه فطلب من ابنه أن يكتب وجهات نظره وبالفعل كتبها توماس ونشرها في سنة 1798 في كتاب بعنوان: مقال عن مبادئ السكان وتأثيرها في مستقبل المجتمع صلى الله عليه وسلمn صلى الله عليه وسلمssay on the principle of population as it affects the future improvement of Society وقد بدأ كتابه باعتذار يسترضي فيه الكاتبين اللذين يتحدى في كتابه نزعتهما التفاؤلية: