قصه الحضاره (صفحة 15420)

قد أسسها الكونت رمفورد Rumford في سنة 1800 لتوجيه الاكتشافات الجديدة في مجال العلوم لخدمة الفنون والصناعات، وذلك عن طريق تقديم دراسات نظامية - محاضرات فلسفية وتجارب (معملية أو ميدانية) وأتاحت مبنى شاسعاً في شارع البيمارل صلى الله عليه وسلمlbemarle لتقديم برامجها التعليمية فألقى فيه جون دلتون عز وجلalton وسير همفري ديفي Humphry عز وجلavy محاضرات في الكيمياء، وتوماس يونج Young محاضرات في الطبيعة وانتشار الضوء، وكولردج Coleridge محاضرات في الفكر والأدب وسير إدوين لاندسير صلى الله عليه وسلمdwin Landseer محاضرات في الفنون ··· وكانت هناك جمعيات أكثر تخصصا كجمعيات الشلالات التي اندمجت في سنة 1802 في جمعية للنبات،

والجمعية الجغرافية (1807) وسرعان ما ظهرت بعد ذلك جمعية لعلم الحيوان وأخرى للبساتين وثالثة للكيمياء الحيوية ورابعة للفلك، وأسست مانشستر وبرمنجهام جمعياتها الفلسفية رغبة منها في تطبيق العلم على صناعاتها، وأقامت بريستول رضي الله عنهristol معهد دراسة الغازات، وتم تكوين أكاديميات لشرح العلوم وتبسيطها للجمهور العام· وقدم ميشيل فاراداي Michael Faraday في إحدى هذه الأكاديميات وهو في الخامسة والعشرين من عمره سلسلة محاضرات أسهمت طوال نصف قرن في حفز البحوث في مجال الكهرباء·

وقد ألقى ميشيل محاضراته هذه سنة 1816، وبشكل عام، ففي التعليم العلمي، كان مجتمع رجال الأعمال في طليعة الجامعات كما جرى كثير من التقدم العلمي في مجال العلوم على أيدي أفراد مستقلين (غير تابعين لمؤسسات علمية أو تعليمية) يدعمهم أو يمولهم أصدقاؤهم· لقد تخلى البريطانيون عن الرياضيات للفرنسيين، وراح العلم البريطاني يركز على الفلك والجيولوجيا والجغرافيا والفيزياء والكيمياء·

لقد اهتم التاج البريطاني بعلم الفلك ووضعه تحت حمايته وقدم لبحوثه الإعانات المالية، لأنه علم حيوي للملاحة ويساعد في السيطرة على البحار· واعترف بمرصد جرينتش Greenwich بما فيه من أدق المعدات التي أمكن شراؤها بالأموال التي أقر البرلمان صرفها - بأنه على قمة المراصد الأخرى· ونشر جيمس هتون Hutton سنة 1795 قبل موته بعامين مبحثه نظرية الأرض وهو مبحث جيولوجي كلاسيكي:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015