قصه الحضاره (صفحة 15405)

وكان بليك رضي الله عنهlake في موقف وسط بين البيوريتانية puritan ( مذهب ديني مسيحي متشدد) وإنكار المسيحية، كما كان في موقف وسط بين الكلاسيكية والرومانسية، وكان مفتونا بمجموعة تماثيل ميشيل أنجلو (مايكل أنجلو) والرسوم التي رسمها على سقف الكنيسة وأحسّ أيضا ببهاء الجسم الإنساني السليم ورمز له بتجسيد بارز (1780) في عمل جعل عنوانه يوم سعيد بشاب يرتدي ملابس شفافة يعرف الحيوية المنضبطة، ولم يكن للجنس (العلاقة بين الرجل والمرأة سوى مكان متواضع في أعماله) فقد كانت زوجته مطيعة متعاونة محبة فجعلت الإخلاص لها ممكنا، وكانت خطوطه في البداية كلاسيكية صارمة يجعل الخط أهم من اللون والشكل أهم من الصورة الذهبية، لكنه كان كلما تقدمت به السنون وازداد حبه للعهد القديم (الجزء الأول من الكتاب المقدس عند المسيحيين)، ترك قلمه يجول في شخوص خيالية يغمرها بالملابس الكاسية، ووجوه تعبر عن ألغاز الحياة وغموضها ·

وفي أعوامه الأخيرة حفر سبع لوحات لطبعة من طبعات دانتي عز وجلante وحفر وهو على فراش الموت (1827) لوحة أخرى للرب يخلق العالم في قديم الزمان· ومن خلال خياله الراقي وتصوراته لما فوق الطبيعة، وكذلك من خلال دقة خيوطه وبراعتها، أصبح - طوال جيل بعد موته - السلف المعلن لمدرسة ما قبل الرافاييلية Pre-Raphaelite School · وسنلتقي به مرة أخرى في هذه الصفحات·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015