قصه الحضاره (صفحة 15389)

وأدت دور ليدي مكبث Lady Macbeth بإتقان صبّت فيه كل خبراتها المسرحية· وعندما اعتزلت خشبة المسرح في 29 يونيو 1812 وهي في السابعة والخمسين من عمرها بعد أن أدّت هذا الدور (ليدي مكبث) تأثر جمهور المسرح تأثراً شديداً بأدائها لمشهد (السير نائما) حتى أنه فضّل أن يظل يصفق لها على متابعة العرض المسرحي· وظلت طوال تسعة عشر عاماً بعد ذلك تعيش في عزلة هادئة، وقطعت ألسن مروجي الشائعات في المدينة، بوفائها لزوجها· وفاز جينسبورو Gainsborough برسم صورة لها لازالت حتى اليوم في المتحف الوطني للصور الشخصية·

وكان أخوها جون فيليب كمبل الذي وُلد مثلها في إحدى فنادق (خانات) الأقاليم، قد نذر والداه ليكون قساً كاثوليكياً وربما كان هذا (النذر) تمشياً مع الفكر الشعبي الذي مؤداه أن وجود أحد أفراد الأسرة في المؤسسة الدينية قد يضمن الفردوس لسائر أفراد الأسرة، فأرسله والداه إلى دواي عز وجلouai ليدرس في كليتها الكاثوليكية فتلقى هناك قدراً طيباً من التعليم الكلاسيكي كما اكتسب الرزانة والوقار اللذين مازا بعد ذلك كل أدواره تقريباً، وظل مفتوناً في طوايا نفسه بمهنة والده (التمثيل) فغادر وهو في الثامنة عشرة (1775) من عمره دواي وعاد إلى إنجلترا·

وبعد عودته بعام انضم لفرقة مسرحية، وبحلول عام 1781 كان يؤدي دور هملت Hamlet في دبلن، وانضمت إليه أخته سارة لفترة ثم ألحقته معها في فرقة دروري لين عز وجلrury Lane فكان ظهوره للمرة الأولى على هذا المسرح كظهوره في هملت (1783) مصحوباً بنجاح متواضع· لقد وجده جمهور لندن رزينا رزانة شديدة لا تتفق مع الدور وأدانه النقاد لأنه عدّل في نص شكسبير واختصره· وعلى أية حال فإنه عندما انضم إلى مدام سيدونز Siddons في مكبث (1785) كان أداؤهما رائعاً حتى إنه أصبح حدثا مهما في تاريخ المسرح الإنجليزي·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015