من الناحية النظرية فإن الملك هو المخوَّل بالسلطة التنفيذية، ومن الناحية الفعلية فإنها مسؤولية مجلس وزرائه الذين لابد أن يكونوا أعضاء في البرلمان ومسئولين أمامه عن أعمالهم ومعتمدين عليه في إقرار ميزانيات وزاراتهم· ومن الناحية النظرية فإن الملك هو الذي يُعيّن هؤلاء الوزراء، ومن الناحية العملية كان من المتوقع أن يختار الملك رئيس الوزراء زعيم الحزب الفائز في آخر انتخابات، ويقوم رئيس الوزراء هذا مع البارزين من حزبه بتعيين الوزراء· وكان وليم بت Pitt في ولايته صلى الله عليه وسلمdministration الأولى (1783 - 1801) قد قام بدور مزدوج كمستشار لوزارة المالية ومسئول أول first Lord للخزانة وكانت هاتان المهمتان اللتان يقوم بهما مرهونتين بموافقة البرلمان فكل ما يتعلق بجمع الأموال المكونة للدخل الوطني وإنفاقها مرهونة بموافقة البرلمان· وفي مجلس الوزراء - والحكومة بشكل عام - كانت السلطة المالية هي الأداة الرئيسية للنظام والحكم·
ولم يقر الملك جورج الثالث George III بتبعيِّته للبرلمان فمنذ توليه العرش في سنة 1760 وهو في الثانية والعشرين من عمره عمل على تقوية الهيمنة الملكية، لكن الانهيار المكلِّف لقيادته في حرب الاستقلال الأمريكية وتعرضه بشكل متكرر لنوبات خلل عقلي (1765، 1788، 1804، 1810 - 1820) أوهن جسده وروحه وإرادته وبعد سنة 1788 سمح لوليم بت بالحكم بشروط ثلاثة:
"عدم تجريم الرّق وعدم السماح للكاثوليك البريطانيين بالتصويت (حق الانتخاب) وعدم إبرام سلام مع فرنسا حتى يعود لويس الثامن عشر إلى عرشه الذي هو حق له"·