"الأرض أمنا الحنون· لقد أتينا من رَحِمها· في طفولتنا ضمتَّنا إلى صدرها الذي يفيض لبناً وعسلا، وفي شبابنا ورجولتنا أفاضت علينا بالماء البارد والمحاصيل والفاكهة··· وعندما نموت تفتح صدرها لنا مرة أخرى وتُلقي علينا غطاء من حشائش وورود، بينما هي تحول أجسادنا بشكل سرّى إلى تراب لنكون من جوهرها، فتنمو من جديد بشكل آخر جميل"·
وبين الحين والحين تومض الفلسفة في كتاباته، لكنها عادة ما تكون متشائمة: "التاريخ يعيد نفسه فهو ليس إلاً تكراراً للحقائق نفسها وإن اختلف الناس والزمن" إن مذكرات من القبر هو أكثر أعمال شاتوبريان بقاء·
لقد ظل حتى سنة 1814 يعيش في الريف إلى أن أعادته القوات المتحالفة ضد نابليون - بعد انتصارها - إلى فرنسا· هل سيؤدي تقدمهم - كما حدث في سنة 1792 - إلى ثورة الشعب الفرنسي ومقاومته البطولية؟ في الذكرى السنوية الخامسة لإعدام أمان صلى الله عليه وسلمrmand أصدر شاتوبريان نشرة قويّة تحمل عنوان عن بونابرت والبوربون عز وجلe رضي الله عنهuonaparte et des رضي الله عنهourbons انتشرت في فرنسا أثناء تراجع نابليون· وقد أكد المؤلف للأمة: "أن الرب نفسه يسير على رأس قوات الجيوش المتحالفة ضد نابليون ويجلس في مجلس (اجتماع) الملوك Council of the Kings "· لقد عرض إساءات نابليون – "إعدام انجهين صلى الله عليه وسلمnghein وكادودال Cadoudal وتعذيب بيشجرو Pichegru واغتياله وسجن البابا··· وهذه الأخلاق التي جلبها بونابرت (كتب بونابرت بالهجاء الإيطالي رضي الله عنهuonaparte) غريبة على الطبيعة الفرنسية"·
إن حكاماً كثيرين قد قمعوا حرية الصحافة وحرية الكلام، لكن نابليون تمادى إلى أبعد من ذلك فأمر الصحافة بامتداحه مهما كان هذا على حساب الحقيقة· إن الضرائب التي جمعها لم يكن يستحقها فقد جعل من الاستبداد علماً ومن الضرائب مصادرة ومن التجنيد الإجباري مجزرة· لقد مات في معركة روسيا وحدها 243,610 مقاتل بعد معاناة شديدة بينما كان قائدهم (نابليون) في مأمن يأكل أحسن الطعام وتخلّى عن جيشه هارباً إلى باريس· كَمْ كان لويس السادس عشر نبيلاً وإنساناً بالمقارنة به!! وكما سأل نابليون أعضاء حكومة الإدارة في سنة 1799: "ماذا فعلتم بفرنسا التي كانت متألقة يوم تركتها؟ "