إنني أُعلن أنني أقررت بهذا الاتفاق بقلب مخلص وأنني أعرف ألاَّ شيءَ في العالم يستحق مني كما يستحق حب مدام دي ستيل، وأنني كنت أسعد الرجال خلال الأشهر الأربعة التي قضيتُها معها، وأنني أعتبر أن أعظم سعادة في حياتي هي أن أجعلها سعيدة في فترة شبابها، وأن أكون إلى جانبها مسالماً مع تقدمنا في العمر وأن أقضي عمري (أجلى term) معها (مع الروح التي تفهمني) والتي بدون وجودها تصبح الحياة على الأرض (في هذه الدنيا) لا قيمة لها بالنسبة لي التوقيع بنيامين كونستانت·
وتبعها إلى باريس في سنة 1795 فكانت لهما سياسات مشتركة فأيّد حكومة الإدارة (حكومة المديرين) وقبل انقلاب نابليون كضرورة تُمليها ظروف فرنسا وكان متحدثاً رسمياً باسمها، كما كان يتحدث بالأصالة عن نفسه عندما أصبح عضواً في التريبيونيت Tribunate ( مجلس الدفاع عن حقوق الشعب) بعد تعيين نابليون له· ولكن حالما ظهرت علامات من القنصل الأول (نابليون) تشير لرغبته في الحكم المطلق عارضه العاشقان معاً: هي في صالونها وهو في خطبته غير المسبوقة (5 يناير سنة 1800) والتي طالب فيها بحق التريبيونيت (مجلس الدفاع عن حقوق الشعب) في إطلاق حرية النقاش والحوار دون قيد أو شرط، وقد حقّق شهرة كخطيب مُفَوَّه، لكنه وُضع في اعتبار الحكومة بحيث يتم عزله من هذا المجلس حالما يأتي ميعاد تغيير أعضائه (1802) وعلى أية حال فعندما استمر العاشقان في حربهما ضد نابليون، تم إبعادهما - عقاباً لهما - عن باريس·
وذهب كونستانت (قسطنطين) معها إلى كوبت، رغم أن أقاربهما كانوا - فيما ظهر - غير متحمسين لهذا الهدوء الأفلاطوني· لقد قال لنفسه: "إنني أريد امرأة، وجيرمين غير شهوانية" (والمعنى لا تُشْبِعُني) وعرض أن يتزوجها ولكنها رفضت قائلة إن هذا الزواج قد يجعلها تضحّي بمكانتها الاجتماعية ويُضيِّع فرص الزواج المشرّف أمام ابنتها، وفي سبتمبر سنة 1802 أحبّت كاميل جوردان Camille Jordan ودعته لصحبتها إلى إيطاليا وتم دفع كل النفقات ونذرت نفسها أمامه "أن أنسى كل شيء معك، فأنا أحبك بعمق" ورفض جوردان العرض·