وفي أغسطس سنة 1802 أرسل جاك نيكر للقنصل ليبرون Lebrun نظرات أخيرة في السياسة والمالية Les عز وجلernieres Vues de politique et de Finance - الذي عرض فيه آخر أفكاره في السياسة والاقتصاد· وفي هذا الكتاب التمس الأعذار لدكتاتورية نابليون لكن باعتبارها شراً لا بُد منه، وافترض أن هذه الدكتاتورية مؤقتة وحذر من استمرار تركز السلطة في أيدي العسكريين وعبَّر عن أسفه لأن مالية الحكومة الجديدة تعتمد اعتمادا كبيرا على تعويضات الحرب، واقترح دستوراً أكثر ليبرالية يكون نابليون حارسا عليه·
وقد أطلع ليبرون نابليون على هذا الكتاب وكان نابليون وقتها قد أصبح بالفعل نصف إمبراطور (على وشك أن يكون إمبراطوراً) فامتعض - أي نابليون - من فكرة تقليص سلطاته· ولأن نابليون كان مُقتنعاً أن مدام دي ستيل هي التي وجهت أفكار أبيها، فقد أصدر أمراً بإبعادها عن باريس مما يعني إغلاق صالونها المزعج ونسي نابليون أنها كانت تستطيع الكتابة بالمهارة نفسها التي تتحدث بها· وقضت شتاء 1802/ 1803 في جنيف لكنها أصبحت في ديسمبر حديث باريس بنشرها روايتها "دلفين عز وجلelphine"· لا أحد يقرأ هذه الرواية الآن، لكن عند صدورها لفتت نظر كل المهتمين بالأدب والسياسية لأنها كانت جزءاً من نضال قوي بين امرأة وعصرها·
ودلفين (بطلة القصة) فتاة فاضلة قوية تتوق إلى الاستسلام (الإذعان) وتخشاه (ويُقصد بها مدام دي ستيل) وأحب ليونس Leonce (= ناربون Narbonne) الارستقراطي الوسيم الفتاة دلفين لكنه جفل منها (ابتعد عنها) بسبب إشاعة تتهمها بعلاقات جنسية غير شرعية affairs فلم يستطع أن يُقامر بوضعه الاجتماعي باتخاذها زوجة له، فتزوج من ماتيلدا دي فيرنون Matilde de Vernon التي كانت أمها تمارس السحر وتغطي أكاذيبها بالظُّرف والذكاء، ونظر أهل باريس لهذه السيدة (الواردة في الرواية) على أنها تاليران, رغم أنها امرأة بينما تاليران رجل، وقد انتقم تاليران لنفسه بأن ذكر أن هذه المؤلِّفة المسترجلة masculine ( المرأة الذَّكر) قد تنكرت وكذلك هو في زى النساء·