وعادة ما كان يُحتفظ بهذا العلم ليتم عرض ما بقي منه في الاستعراضات العسكرية احتفاء بالنصر، وأخيراً يتم تعليقه كشارة مقدسة للنصر رغم تمزقه وإهترائه في كنيسة ضحايا الحرب· وكان لكل كتيبة تقريبا لباسها المحدّد الخاص بها واسمها، وكانت هذه الكتائب مشهورة في وقت من الأوقات من بريست رضي الله عنهrest إلى نيس ومن أنتورب إلي بوردو: رُماة القنابل اليدوية (الرمّانات) Grenadiers الهوصّار Hussars ( سلاح الفرسان الخفيف)، القنّاصة Chasseurs حاملو الرماح Lancers الفرسان عز وجلragoons·· إلخ والأهم من كل هؤلاء الحرس الإمبراطوري البالغ عدده 92,000 مقاتل كاحتياطي دفاعي حول الإمبراطور حين يظهر موقف متأزم يقتضي منهم التضحية بحياتهم· وكان من الممكن لأي مجنَّد أن يترقّى ليصبح عضواً في هذا الحرس الإمبراطوري أو حتى يحمل عصا المارشالية كواحد من الثمانية عشر مارشالاً في فرنسا النابليونية·
لقد كانت نتائج الحروب لا حد لها - بيولوجياً واقتصادياً وسياسياً وأخلاقياً· والرقم القديم الدال على عدد القتلى الفرنسيين في هذه الحروب هو 1,700,000 إلاّ أن الحسابات اللاحقة قد قلّصته ليصبح مليوناً · وحتى لو كان هذا الرقم الأخير صحيحاً فإنه كفيل بإضعاف فرنسا طوال جيل حتى تستطيع أرحام نسائها تعويض هذه الخسارة· ومن الناحية الاقتصادية فإن هذه الحروب والاحتياجات العسكرية وظروف الموانئ المحاصرة - قد عجّلت بتقدم الصناعة وازدهارها· ومن الناحية السياسية فإنها قوَّت الوحدة بين الحكومات الإقليمية (في فرنسا) وعمَّقَت الولاء للحكم المركزي·
ومن الناحية الأخلاقية فإن الصراع المستمر عوَّد أوروبا على توسيع نطاقات الحروب وعوّدها على تقنين المذابح البشرية على نحو لم يشهده العالم منذ غزوات البرابرة، فعلى جبهات القتال ومن ثم في العواصم تخلّى الحكّام عن الوصايا العشر· فقد كتب نابليون إلى الجنرال بيرثييه رضي الله عنهerthier في سنة 1809:
"الحرب تبرّر كل شيء، فلم يحدث أن استقر شيء - مطلقاً - إلاّ بالسيف وأن التحليل الأخير يشير إلى أن الحكومة لابد أن تتحلّى بالصفات العسكرية فبدون الجيش لا تكون دولة"·