قصه الحضاره (صفحة 15172)

وبعد أن أعاد الارتباط بين الكنيسة والدولة سمح لمنظمات نصف ديرية مثل جماعة إخوة المدارس المسيحية Freres des صلى الله عليه وسلمcoles Chretiennes بتقديم مناهج دراسية في المرحلة الابتدائية، كما سمح للراهبات بتعليم البنات الموسرات· لكنه رفض أن يدخل الجزويت Jesuits ( اليسوعيين) فرنسا من جديد· ومع هذا فقد كان معجباً بهم لتنظيمهم المنضبط كنقابة مكرَّسة للمدرسين· لقد كتب نابليون (16 فبراير سنة 1805):

"أن الأمر الأساسي هو تعليم الأطفال على نسق الجزويت الأوائل" وتذكر بوريين قائلا: "عندما كنت معه (نابليون) كان كثيراً ما يقول لي أنه من الضروري أن تكون كل المدارس والكليات وغيرهما من مؤسسات التعليم العام خاضعة للنظام العسكري"

وفي ملاحظة أبداها نابليون في سنة 1805 قال: "لا يمكن تكوين نظام للتدريس إلاّ إذا خضع كل مديري المدارس وموجهيها ومعلميها في الإمبراطورية لرئيس واحد أو عدة رؤساء على نسق رؤساء عموم الرهبنة ومسئوليها المحلِّيين···"

عند الجزويت (اليسوعيين) وإلاّ إذا كانت القاعدة هي ألا يشغل أي شخص منصباً أعلى في المؤسسة التعليمية إلا إذا كان قد سبق له وشغل المناصب والمراكز الأخرى الأدنى درجة· ومن المستحب أيضاً "ألا يتزوج المدرّس أو أن يؤجّل زواجه حتى يؤمّن لنفسه مركزا ودخلاً·· كافيا لإعالة أسرة" ·

وبعد عام (10 مايو سنة 1806) ضَمِنَ أنطوان فرنسوا دي فوركروي صلى الله عليه وسلمntoine - Francois de Fourcroy - الموجّه العام للتعليم العام من المجلس التشريعي مرسوماً مؤقتاً مفاده "تأسيس الجامعة الإمبراطورية لتكون جهازاً مختصاً دون سواه بالتدريس على مستوى الإمبراطورية" (أسست جامعة باريس حوالي سنة 1150 وألغتها الثورة الفرنسية في سنة 1790) · وكان على هذه الجامعة الجديدة ألا تكون مجرّد مجموعة كليات - كلية للاهوت، وأخرى للقانون وثالثة للطب ورابعة للعلوم وخامسة للآداب، وإنما أن تكون المؤسسة الوحيدة لتخريج مدرّسي المرحلة الثانوية في فرنسا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015