وراحت جوزيفين تُسلي نفسها بإشباع هوايتها في ارتداء الملابس والحُلي واستقبال الضيوف· وكان نابليون قد اعتمد لها ثلاثة ملايين فرنك سنوياً لكنها كانت تنفق أربعة ملايين، وبعد وفاتها في سنة 1814 لاحقته بعض فواتير مُشترياتها التي لم تُدفع في إلبا لقد جمعت جوزيفين في مقر إقامتها Malmaison أعمالاً فنية كثيرة هيأت لها صالة عرض وكانت تُنفق على الولائم ببذخ· وكانت قيمة تكاليف دعواتها تلي مباشرة تكاليف زوجة نابليون (ماري لويز) وراحت تاليا Tallien الأميرة الأربعين لشيماي Chimay - تزور جوزيفين ويتذكران معاً أيام حكومة الإدارة ونفوذهما القوي الذي جعلهما كملكتين، وزارتها الكونتيسة فالفسكا Walewska فاستقبلتها جوزيفين بحفاوة وراحتا معاً يندبن حظهما لضياع حبيبهما (نابليون) ·
لقد قضى نابليون عامين كان فيهما سعيداً وفي سلام نسبي، فقد وسَّعت معاهدة شونبرون Schonbrunn مملكته وأثرت خزانته وفتحت شهيته، فقد ضمّ إلى ملكه الولايات الباباوية (17 مايو 1809) وأعاد أخاه جوزيف (يوسف) إلى عرشه في مدريد، وفي سنة 1810 وقّعت السويد - التي طال عداؤها له - معاهدة سلام مع فرنسا وانضمت للحصار القاري المضاد (المقصود منع التعامل مع البضائع البريطانية) وفي شهر يونيو قبلت - بناء على إلحاحه - أن يكون وريثاً للعرش السويدي· وفي ديسمبر ابتلع هامبورج وبريمن ولوبك Lubeck وبيرج وأولدنبورج Oldenburg وضمها للإمبراطورية الفرنسية· وأدت رغبته الشديدة في إغلاق كل موانئ القارة الأوروبية في وجه التجارة البريطانية إلى أن أصبح في نظر أعدائه غازياً نَهِماً لا يشبع يجمع الديون لأرباب الحقد والحسد·