قصه الحضاره (صفحة 15097)

لقد فهم نابليون هذه المشاعر وخشي أن يكون بصدد فقدان سيطرته على الأمة الفرنسية لكنه كما برّر في وقت لاحق لم يكن من الممكن ترك شبه جزيرة أيبيريا فريسة لكيد الإنجليز ومطامع البوربون ومؤامراتهم وطموحاتهم فإذا لم ترتبط أسبانيا بفرنسا رباطاً وثيقاً يؤمّنها لأصبحت تحت رحمة الجيوش البريطانية القادمة عبر البرتغال أو كاديز (قادش Cadiz) Cadiz، وسرعان ما تجمع إنجلترا الذهب والفضة المجلوبة من المستعمرات البرتغالية والأسبانية في أمريكا لتقدم منها بسخاء معونات لتمويل تحالف جديد ضد فرنسا، مما يقتضي مزيداً من المعارك، مارينجو Marengos أخرى وأوسترليتز صلى الله عليه وسلمusterlitzes أخرى وجينا (يينا Jenas) أخرى·· إن إحكام الحصار الأوروبي المضاد على البضائع البريطانية هو وحده الذي يجعل تجار لندن يطلبون السلام·

وترك نابليون حاميات على بعض الحصون تحسباً لأية مفاجآت نمساوية أو بروسية، وأمر 150,000 مقاتل من جيشه الأساسي (الجيش العظيم) بعبور جبال البرانس والانضمام إلى قوات أخيه جوزيف البالغ عددها 65,000 كانت تتجمع في هذه الأثناء في فيتوريا Vitoria· وغادر هو نفسه (نابليون) باريس في 29 أكتوبر ومعه خطة المعركة التي كان قد رسمها فعلاً· وكان الجيش الأسباني يحاول تطويق قوات جوزيف، فأرسل نابليون تعليمات إلى أخيه (جوزيف) أن يتجنب خوض معركة وأن يترك العدو يتقدم منتشراً في نصف دائرة حتى تكون قواته غير ذات عمق·

وعندما اقترب نابليون من فيتوريا نشر جانبا من قواته في جبهة مستعرضه لمهاجمة قلب الجيش الأسباني، فانكسر وولّى الأدبار واستولت فرقة فرنسية أخرى على بورجوز رضي الله عنهurgos (10 نوفمبر) واجتاحت فرق فرنسية أخرى بقيادة ني Ney ولان Lannes عند توديلا Tudela جيشاً اسبانياً بقيادة جوزي دي بالافوكس إي ميلزي Jose de Palafox y Melzi ولما أردك قادة الجيش الأسباني انه لا قِبَلَ لهم بنابليون وجنوده تفرقوا ثانية في ولايات اسبانيا وفي 4 ديسمبر دخل الإمبراطور مدريد، وعندما بدأ بعض جنوده في نهبها أمر بإعدام اثنين من الناهبين علناً فتوقفت عمليات السلب والنهب ·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015