ولهذه الخدمات التي أداها ولإنجازه الحيوي في مارينجو Marengo تم تعيينه دوقاً لكل من بيرج وكليف · وبينما كان منشغلاً في عاصمته دوسلدورف عز وجلusseldorf بقيت كارولين في باريس وسمحت لنفسها بإقامة علاقات جنسية غير شرعية مع الجنرال جونو Junot الذي أرسله نابليون إلى بوردو رضي الله عنهordeaux، وعاد مورا إلى باريس ليرد زوجته إلى طريق الصواب، لكنه كان يهوى المعارك والتعرض للأخطار· وفي أثناء غيابه المتتابع في ساحات الحرب أخذت كارولين على عاتقها إدارة دوقيتهما، وكانت إدارتها حسنة حتى أن الناس لم يفتقدوا مورا الذي لم يكن يلفت نظرهم إلاَّ بزيه الجميل·
وفوق كل هذه العصبة من الإخوة والأخوات تتربع الأم ليتيزيا Letizia صارمة لا يخدعها شيء مستقيمة لا يُفسدها شيء· لقد شاركت ابنها فخاره لانتصاراته وشاركته الحزن العميق لما حلّت به من كوارث· وفي سنة 1806 جعلها نابليون - وقد بلغت السادسة والخمسين من عمرها - الإمبراطورة الأم وسمح بصرف مبلغ 50,000 فرنك لها كل عام· وقدم لها بيتاً جميلاً في باريس وخدماً كثيرين لكنها عاشت العيشة المقتصدة التي اعتادتها قائلة إنها توفّر تحسباً لظروف صعبة تُلم به (بابنها نابليون) · وكانوا يخاطبونها بالأم لكن لم يكن لها نفوذ سياسي ولم تحاول ذلك· وصحبت ابنها (نابليون إلى إلبا صلى الله عليه وسلمlba كما صحبته في عودته، وراحت تراقب أحواله بقلق أثناء دراما المائة يوم، وكانت تُصلِّي من أجله·
وفي سنة 1818 قدَّمت طلباً للقوى الأوروبية بإطلاق سراحه من سانت هيلينا، مستعطفة من أجله لما أَلَمَّ به من أمراض خطيرة فلم يَرُد أحد على طلبها، وتحمّلت باستسلام قدريٍ كعادتها موت نابليون وإليزا صلى الله عليه وسلمlisa وبولين Pauline وعدد من أحفادها، وماتت في سنة 1836 عن عمر يناهز السادسة والثمانين· "آه يا لها من امرأة! - Voila une femme"