وهناك في الساعة الثلاثة من صباح 14 يونيو سنة 1807 (الذكرى السنوية لمارينجو) استيقظوا على وابل من النيران صبّه فوق رؤوسهم 12,000 فرنسي يقودهم لان Lannes القائد المتهور لكنه مستعصٍ على الهزيمة· ورد الروس على نيرانه فوراً، وكان من الممكن أن تنتهي مغامرته بكارثة لو لم يأته الدعم· اندفع نابليون بكل قواته وحاصر الروس من كل جانب خلا من ناحية نهر آل صلى الله عليه وسلمlle لأن النهر سيعوق تراجعهم، وفي الخامسة عصراً ساد الفرنسيون وولّى الروس الأدبار فاستقل بعضهم قوارب لعبور النهر، وألقى بعضهم الآخر بأنفسهم في النهر يأسا وخلَّفوا في ميدان المعركة 25,000 قتيل وجريح·
وفقد الفرنسيون في هذه المعركة 8,000 لكنهم أحرزوا نصراً حاسماً على الجيش الروسي المتبقي لمواجهة غزو خارجي· وهرب الروس والبروس إلى تيلسيت وفقدوا المئات أثناء الهروب بسبب تقعب الفرنسيين لهم حتى أن جنرالاتهم سألوا اسكندر أن يطلب الهدنة ووافق نابليون وترك جنراله سافاري Savary ليحكم كونيجسبرج ويدبّر أمورها، وتوجه هو نفسه إلى تيلسيت ليعقد سلاما مع ملكٍ منكسر، وقيصرٍ مقصوص الجناح·
6 - تيلسيت TILSIT: من 25 يونيو إلى 9 يوليو 1807 م
وفي تيلسيت الواقعة على بعد حوالي ستين ميلاً إلى الجنوب الشرقي من كونيجسبرج تواجه الجيشان المتنافسان تواجهاً سليماً، جيش على شاطئ نهر نيمن Niemen والآخر على الشاطئ المقابل، وزاد بينهما التفاهم وروح الصداقة وعلى أية حال فإن الأباطرة المتنافسين - بناء على اقتراح اسكندر - التقوا باحتراس - في خيمة أُقيمت على طوّافة جرى تثبيتها في وسط مجرى النهر· وكان على كل حاكم منهم أن يستقل قارباً ليصل إلى الطوافة، فوصل نابليون إلى الطوافة أولاً (كما كان يتوقع كل جندي فرنسي) واستغرق وقتاً في تفقد الخيمة ورحَّب باسكندر على الجانب الآخر، وتعانقا وواجها جيشيهما الذي راح أفراده يهتفون بحيوية وابتهاج· لقد كان مشهداً جميلاً على حد تعبير مينيفال Meneval الذي كان شاهد عيان·