وفي مواجهة هذا التحالف الخماسي كانت فرنسا تتلقى دعما مترددا من هسي Hesse وفيرتمبرج Wurttemberg وتعاوناً من أسطولي هولندا وأسبانيا· وسحب نابليون من مختلف أنحاء مملكته الأموال والمجندَّين إلزامياً ونظَّم ثلاثة جيوش:
(1) جيش الراين بقيادة دافو عز وجلavout ومورا Murat وسول Soult وني Ney، ليُواجه به القوة النمساوية الرئيسية بقيادة الجنرال ماك.
(2) جيش إيطاليا بقيادة ماسينا لمواجهة الهجوم النمساوي الغربي الذي قوامه جيش على رأسه الأرشدوق كارل لودفيج Karl Ludwig.
(3) وجيش نابليون العظيم الذي تجمع حديثاً حول بولوني رضي الله عنهoulogne ولكنه قادر على الانقضاض انقضاضاً مفاجئاً على النمسا·
وكان أملُ نابليون يكمن في الاستيلاء - سريعاً - على فيينا ليُجبر النمسا على توقيع اتفاق سلام منفصل ويجمد - بذلك - تحالفاتها في القارة ويجعل - بذلك - إنجلترا مُحاصرة دون عَوْن·
وكان الإمبراطور الشاب يُكنّ كراهية شديدة لإنجلترا باعتبار لعنة أصابت حياته والعقبة الرئيسية أمام تحقيق أحلامه· لقد كان يُسميها إنجلترا الغادرة وأعلن أن أموالها كانت هي السبب الأساسي لويلات فرنسا· لقد راح ليل نهار يُخطط - بالإضافة لمئات المشروعات الأخرى - لبناء أسطول يُنهي سيادة بريطانيا على البحار· لقد أغدق الأموال وجلب العمال إلى مراكز صناعة السفن مثل طولون Toulon وبريست رضي الله عنهrest وأخضع للاختبار اثنى عشر قائداً ليختار منهم أدميرالا (أمير بحر) يمكن أن يقود إلى النصر البحرية الفرنسية النامية·
وظنَّ أنه عثر على بغيته في شخص لويس دي لا توش تريفيل Louis de la Touche-Treville وبذل كل جهده ليبثَّ في روعه أنه يمكن غزو انجلترا واجتياحها إذا استطعنا السيطرة على القنال (الفاصلة بين فرنسا وإنجلترا) لمدة ست ساعات، فساعتها سنكون سادة العالم لكن لاتوش تريفيل مات في سنة 1804 فارتكب نابليون غلطة بأن جعل على رأس البحرية الفرنسية بيير دي فيلينيف Pierre de Villeneuve·