قصه الحضاره (صفحة 14976)

أما حماية الدولة الفرنسية من الدول الأخرى فتلك هي مهمة وزارة الحرب التي تولاها الجنرال لويس - اسكندر بيرثييه Louis - صلى الله عليه وسلمlexander رضي الله عنهerthier ووزارة البحرية التي تولاها دينيس ديكر عز وجلenis عز وجلecres ووزارة الخارجية التي تولاها تاليران المستعصي على الفساد· وكان قد بلغ من العمر عند توليه هذا المنصب خمسة وأربعين عاماً، وقد حقق شهرة عريضة كشخص مهذب رقيق الحاشية عميق الفكر فاسد الأخلاق (عاهر) لقد رأيناه أخيراً (في 14 يوليو سنة 1790) يقيم قداساً مقدساً في مهرجان معسكر دي مار Champ-de-Mars، وبعد ذلك بفترة قصيرة كتب لآخر محظية من محظياته آديليد دي فيلول صلى الله عليه وسلمdelaide de Filleul، كونتيسة فلاهوت:

"إنني آمل أن تكوني قد أحسست لأي إلهٍ وجهت صلواتي بالأمس، ولمن أقسمت قسم الولاء والإخلاص في هذه الصلوات· لقد كان ذلك موجهاً لك· فأنتِ الموجود الأسمى Supreme being الذي أعبده وسأظل أعبده دوماً وقد أنجب من الكونتيسه ابناً لكنه حضر عرسها بهدوء كواهب خفي للعروس وكان ضعفه أمام جمال النساء مصحوباً بطبيعة الحال بشغفه بالفرنكات فبها يعيش الجمال (المقصود أن النساء الجميلات في حاجة إلى المال الوفير) "·

ومنذ رفض الأخلاق المسيحية واللاهوت الكاثوليكي وجدناه يوظف بلاغته وفصاحه لسانه لتحقيق المكاسب، وتلقى باقة ورد - لهذا - من كارنو Carnot الذي قال عنه: "لقد حمل تاليران معه كل رذائل الحكم القديم دون أن يكون قادراً على اكتساب فضائل الحكم الجديد· إنه شخص بلا مبادئ ثابتة· إنه يغير مبادئه كما يغير ملابسه، ويغير اتجاهه وفقا للريح، فهو فيلسوف إن كانت الفلسفة هي الصرعة السائدة، وهو جمهوري الآن لأن ذلك ضروري ليكون أي شيء، وسيعلن غداً أنه ملكي تماماً إن كان سيحصل من جراء هذا الإعلان على أي شيء· إنني لا أشتريه بشروى نقير أو بتعبير آخر أنا لا أريده بأي ثمن مهما كان بخساً"· ووافق ميرابو Mirabeau على أن: "تاليران سيبيع روحه من أجل المال، وسيكون على حق لأنه في هذه الحال إنما يبيع القذارة بالذهب" ·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015