قصه الحضاره (صفحة 14936)

وأشهر شاعرين في العقد الثوري بدأا متفردين في طريقة التعبير والأسلوب، وانتهت حياتهما بنصل المقصلة نفسها· لقد ألف فيليب فرانسوا فابر Philippe-Francois Fabre d'صلى الله عليه وسلمglantine أشعارا جميلة ومسر حيات ناجحة، وأصبح رئيسا لنادي الكوردليير Cordeliers Club ( تجمع سياسي يساري سبقت الإشارة إليه) وسكرتيرا لدانتون عز وجلanton وعضوا في المؤتمر الوطني وفيه صوت لصالح طرد الجيرونديين وإعدام الملك وعين في اللجنة المنوط بها وضع تقويم جديد (التقويم الجمهوري بدلا من التقويم الميلادي) · وابتدع كثيرا من أسماء شهوره الفصلية، تلك الأسماء المتسمة بجمال التعبير وحسن التصوير، وفي 12 يناير سنة 1794 قبض عليه بتهمة الفساد والتزوير والتعامل مع الوكلاء الأجانب والتربح والاستغلال، وفي أثناء محاكمته غنى قصيدته القصصية الجذابة:

"الدنيا تمطر Il pleut

الدنيا تمطر Il pleut

هيا أيها الراعي bergere

اجمع غنمك البيضاء rentre tes blancs moutons "

لكن القضاة لم تكن لهم آذان لسماع هذه الأغنية الرعوية (المعنى: لم تجده قصائده شيئا) وفي طريقة إلى المقصلة (5 أبريل 1794) راح يوزع نسخاً من أشعاره على الناس·

أما أندريه ماري دى شينييه Chenier فكان أفضل شعرا وأفضل أخلاقا، لكنه لم يكن أفضل مصيرا· ولد في القسطنطينية سنة 1762 من أب فرنسي وأم يونانية وقد قسم حبه الأدبي بين الشعر الإغريقي والفلسفة الفرنسية· تلقى تعليمه في نافار Navarre وأتى إلى باريس في سنة 1784، وعقد صداقات مع ديفيد ولافوازيه وقبل الثورة بتحفظ· وعارض الدستور المدني للإكليروس الذي ربط الكنيسة الكاثوليكية بالدولة، وأوصى في الجمعية الوطنية بالفصل الكامل بين الكنيسة والدولة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015