قصه الحضاره (صفحة 13829)

1764، وظل عشرين عاماً يهيم متنقلاً من بلد إلى بلد، ويقيم بالجهد أوده بالعزف في حفلات موسيقية وبتعليم التلاميذ. وفي 1774 استقر في برلين حيث مات في ضنك عام 1784.

وكان كارل فليب إيمانويل باخ أعسر، فاضطر إلى قصر عزفه على الأرغن والبيانو. وفي 1734 حين بلغ العشرين التحق بجامعة فرانكفورت، وهناك حظي بصحبة جيورج فليب تليمان، الذي كان أحد عرابيه يوم عماده وأعطاه جزءاً من اسمه. وفي 1837 عزف بعض مؤلفاته أمام جمهور ضم فردريك وليم الأول ملك بروسيا. ولما علم بأن ولي العهد فردريك يحب الموسيقى، قصد راينزبرج وقدم إليه نفسه دون أن يظفر بثمرة عاجلة؛ ولكن في 1740 عينه فردريك، الذي أصبح الآن ملكاً، عازفاً على الصنج في أوركسترا الكنيسة ببوتسدام. ولكنه ضاق بمصاحبة ناي فردريك الهوائي المزاج وقبول سلطته الملكية في الموسيقى. وبعد أن قضى في الأوركسترا ستة عشر عاماً، اعتزل ليفرغ التعليم. وقد حدد كتابه "بحث في العزف الحقيقي على الكلافير" (1753 وما بعدها) بداية تقنية البيانو الحديثة، وكان لهذا الكتيب الفضل في اكتساب هايدن البراعة الفنية في العزف على البيانو، وبسبب قال موتسارت عن "باخ برلين" هذا: "إنه أبونا، ونحن صبيته؛ والذين يعرفون منا أي شيء على وجهه الصحيح، فإنما تعلمناه منه، ووغد ذلك الطالب الذي لا يعترف بهذا" (108). وقد خرج إيمانويل في مؤلفاته عامداً على أسلوب أبيه الكونترابنطي، مؤثراً تناولاً متجانس الصوت وخطا ميلوديا أبسط. وفي 1767 قبل وظيفة المدير لموسيقى الكنيسة في همبورج، وهناك أنفق الإحدى وعشرين سنة البقية في أجله. وفي 1795 جاء هايدن إلى همبورج ليراه، ولكنه وجد أن أعظم أبناء يوهان سبستيان قد مضى على موته سبع سنين.

أما يوهان كريستوف فريدرش باخ فقد درس على أبيه وفي جامعة ليبزج، ثم عين في الثامنة عشرة (1750) موسيقار الحجرة في بوكسبورج، لفلهلم كونت شاومبورج-ليه. وحين بلغ السادسة والعشرين أصبح مديراً للموسيقى. أما الحدث العظيم الذي وقع له ف عامه الثامن والعشرين فهو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015