قصه الحضاره (صفحة 13458)

المعرفة، وهذا الحب وحده، هو الذي يستطيع إغرائي بالاستماع إلى الاقتراح الذي رض علي" (52) (?).

وفي 11 يوليو 1754، في مصلى القاصد في درسدن، أعلن إيمانه الجديد، واتخذت الترتيبات لرحلته إلى روما. ولأسباب شتى مكث في درسدن عاماً آخر، ساكناً دارساً مع الرسام-النحات-الحفار آدم وايزن. وفي مايو 1755 نشر في طبعة محدودة لم تتجاوز خمسين نسخة أول كتبه "خواطر في تقليد الآثار اليونانية في الرسم والنحت". وقد وصف فيه الآثار التي جمعت في درسدن، ورأى بالإضافة إلى هذا الوصف أن فهم اليونان للطبيعة كان أسمى من الفهم العصري لها، وهذا هو السر في التفوق الهليني في الفن. ثم اختتم بقوله "إن سبيلنا الوحيد إلى العظمة، بل إلى العظمة التي لا تحاكي ... هو بمحاكاة القدماء" (56). ومن رأيه أن روفائيل دون جميع الفنانين المحدثين هو الذي حقق هذا الهدف الأسمى. وكان هذا الكتيب علامة بداية للحركة الكلاسيكية الجديدة في الفن الحديث. وقد لقي قبولاً طيباً، وأجمع كلويشتوك وجوتشيد على الإشادة بعلمه وأسلوبه. وحصل الأب رواخ، كاهن الاعتراف الخاص بفردريك أوغسطس، لفنكلمان من الملك الناخب على معاش من مائتي طالر لكل من العامين التاليين، وأعانه بثمانين دوقاتية لرحلته إلى روما. وأخيراً، في 20 سبتمبر 1755، انطلق فنكلمان إلى إيطاليا في صحبة يسوعي شاب. وكان قد بلغ السابعة والثلاثين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015