قصه الحضاره (صفحة 13446)

الضرر الواقع على المجتمع لا مع نية الفاعل. فضراوة العقوبة تولد ضراوة الخلق، حتى في الجمهور غير المجرم. أما التعذيب فيجب عد الالتجاء إليه إطلاقاً، فالمذنب الذي تعود على الألم قد يحتمله في تجلد وتفترض براءته، في حين قد يكره الألم بريئاً مرهب الأعصاب على الاعتراف بأي شيء فيحكم بأنه مذنب. ويجب ألا يسمح بعد بحماية الكنيسة للمجرمين، ويجب إلغاء عقوبة الإعدام.

وطبع الكتيب ست طبعات في ثمانية عشر شهراً، وترجم إلى اثنتين وعشرين لغة أوربية. وأشاد بكاريا بالترجمة الفرنسية التي قام بها مورلليه وقال أنها أفضل من الأصل. وقد شارك فولتير بمقدمة غفل من السم لتلك الترجمة؛ وأقر المرة بعد المرة بأثر بكاريا في جمهوره لإصلاح القانون. وبادرت معظم الدويلات الإيطالية إلى إصلاح قوانين عقوباتها. ولم يحل عام 1789 حتى كانت أوربا كلها تقريباً قد ألغت التعذيب. وتأثرت كاترين ببكاريا كما تأثرت بفولتير في إلغاء التعذيب في أملاكها. أما فردريك الأكبر فكان قد أنهاه فعلاً في روسيا (1740) إلا في حالات الخيانة.

وفي 1768 عين بكاريا في كرسي للقانون والاقتصاد أنشئ خصيصاً له في كلية البالاتين بميلان. وفي 1790 عين في لجنة لإصلاح القضاء في لمبارديا. وقد سبقت محاضراته عدة أفكار أساسية لآدم سمث ومالتامن في تقسيم العمل والعلاقة بين العمال ورأس المال، وبين السكان وكمية الطعام. وفيه بعثت "إنسانية" النهضة الأوربية من جديد في صورة التنوير في إيطاليا.

4 - مغامرات

أ - كاليوسترو

ولد جوزيبي بلسامو لصاحب متجر ببلرمو في 1743. ونضج مبكراً وسرعان ما أصبح لصاً بارعاً. وفي الثالثة عشرة قيد تلميذاً في دير

طور بواسطة نورين ميديا © 2015