وتعلم من التشريح قدراً يكفي لرسم صور العرايا المحرمة. وفي رواية أنه شارك- ثم تزعم بعد قليل- فريقاً من الشباب الجموح الذين دافعوا عن قريتهم ضد قرية أخرى، وكيف أن بعض الفتيان قتلوا في إحدى المعارك، وكيف فر فرانسسكو إلى مدريد مخافة أن يقبض عليه.
وفي ديسمبر 1763 دخل امتحاناً للالتحاق بالأكاديمية فرسب. وتصف الأسطورة حياته الصاخبة في العاصمة، ولكن لا نعلم على التحقيق إلا أن جويا كان بينه وبين القوانين حب مفقود. وعاد إلى دخول امتحان المسابقة في 1766 ورسب. وربما كان هذا الرسوب المتكرر من حسن حظه: فقد أفلت من وصاية منجز الأكاديمية، ودرس الصور التي كان تيبولو يرسمها في مدريد، ثم أرسى أسلوب فذ تغلب عليه شخصيته. وتروي الأسطورة بعد ذلك أنه أنظم إلى فريق من مصارعي الثيران وسافر معهم إلى روما في تاريخ مجهول. ولقد كان دائماً شديد التحمس لمصارعي الثيران الراكبين (التوريادور) ومرة وقع باسم دي لويس تورس. كتب إلى موارنين في شيخوخته يقول "كنت في شبابي مصارع ثيران، لا أرهب شيئاً وسيفي في يدي" (91). وربما قصد بهذا أنه كان من أولئك الصبية المغامرين الذين يصارعون الثيران في الشوارع. على أية حال وصل إلى إيطاليا، لأنه في 1770 فاز بالجائزة الثانية في مسابقة بأكاديمية الفنون الجميلة في بارما. وتحكي الأسطورة أنه تسلق قبة كاتدرائية القديس بطرس وسطا على دير ليخطف راهبة. وأكثر من هذا احتمالاً أنه كان يدرس صور ماناسكو الذي ربما كان لتلوينه القاتم، وأجساده المعذبة، ومناظر محكمة تفتيشه، من الأثر العميق في نفسه ما فاق الأوضاع الهادئة الكلاسيكية التي أوصى بها منجز في أسبانيا.
وفي خريف 1771 نلتقي به في سرقسطة التي عاد إليها ليزين مصلى في الكاتدرائية "الكنيسة الكبرى لسيدة العمود".
وقد أجاد التصوير، وكوفئ بخمسة عشر ألف ريال نظير جهد استغرقه ستة أشهر، واستطاع الآن أن يعول زوجة إذا تزوج. وعامل القرب