قصه الحضاره (صفحة 12285)

في حين أمكن التحكم في علو النغمة بالقوة التي يضرب بها الأصبع المفتاح. وفي عام 1711 وصف سكبيوتى دي ما في الآلة الجديدة في مجلته "جورنالي ديي ليتراتي دياليا"، وفي عام 1725 ظهر هذا المقال بدرسدن في ترجمة ألمانية، وفي 1726 صنع جوتفريد زلبرمان، بوحي من التجمة (32)، بيانين على هدى من مبادئ كريستوفوري. وحوالي عرض نموذجا محسنا على يوهان سبستيان باخ، الذي صرح بأنه الضعف في القدرة الصوتية العليا، وأنه يتطلب لمسا شديدا. وسلم زلبرمان بهذه العيوب واجتهد في تلافيها. وبلغ من توفيقه في هذا أن فردريك في 1747، فأعجبه، ولكنه رأى أنه بلغ من الشيخوخة حدا لا يسمح الآلة الجديدة وظل في السنوات الثلاث الباقية في عمره يؤثر الأرغن والبيان القيثاري.

أما الأوركسترا فكان يستخدم أساسا في خدمة الأوبرا أو الكورس، وقل أن وضعت الموسيقى له وحده، ألا أن تكون مقدمات. وكانت الأوبرا والباصون أكثر عدداً منها في أوركسترا هذه الأيام، وطغت آلات النفخ على الآلات الوترية. أما الحفلات الموسيقية العامة فكانت إلى ذلك العهد نادرة في ألمانيا، وكادت الموسيقى تنحصر برمتها في الكنيسة، والأوبرا، والبيت، والشوارع. وأحييت حفلات لموسيقى الحجرة في ليبزج من 1743 في بيوت أغنياء التجار، ثم قبل بها جماعات أكبر فأكبر من المستمعين، وزيد العازفون إلى ستة عشر، وفي 1476 أعلن دليل صادر في ليبزج أنه "في أيام الخميس تحيا حفلة موسيقية بأشراف شركة التجار التقية، وأشخاص آخرين، من الساعة الخامسة إلى الثامنة في نزل البجعات الثلاث وأضاف الإعلان أن هذه الحفلات يرتادها أفراد المجتمع العصري وتلقى الإعجاب والاهتمام الشديد (33). ومن هذه الجماعة الموسيقية Collegium Musieum تطور في 1781 الكونشرتو الكبير في قاعة تجار الأجواخ. Gewandhaus بلييزج-وهو أقدم سلسلة موجودة من الكونشرتو.

ولم تخص الآلات وحدها إلا بأقل القليل من المؤلفات الموسيقية، ولكن بعض هذه المؤلفات شارك بنصيب في تطوير السمفونية. وفي مانهايم قامت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015