قصه الحضاره (صفحة 10329)

بسلسلة متعاقبة من الضربات الدبلوماسية. ففي 10 يونية وقع تحالفاً مع هولندا البروتستانتية ضد الفلاندرز وأسبانيا الكاثوليكيتين. وفي 15 يونية ضم إليه السويد والدنمرك، وفي 11 يوليه أقنع سافوي والبندقية بالانضمام إليه في محاولة لقطع خط الإمدادات والقوات الأسبانية النمساوية عبر ممرات الفالتللين في جبال الألب الإيطالية السويسرية. وفي 1625 جاء كرستيان الرابع ملك الدنمرك بعشرين ألف رجل للانضمام إلى قوة ما نسفياد المكونة من أربعة آلاف رجل في سكسونيا السفلى. وتولى الجزع مكسيمليان، فحث الإمبراطور على إرسال نجدة إلى تللي الذي تناقص عدد جيشه من 18 ألفا إلى 10 آلاف بسبب الجو والجوع والمرض. واستجاب فرديناند باستدعاء فالنشتين من بوهيميا.

ب - فالنشتين

1623 - 1630

كان اسمه الحقيقي ألبرخت فون فالنشتين، وهكذا كان يوقع اسمه دائماً (65). وكانت أسرته من أعرق الأسرات النبيلة في بوهيميا. ولد في 1583، وتلقي تعليمه أولاً على يد "الأخوة البوهيمين" ثم على يد الجزويت، وتزوج من أرملة غنية طواها الردى سريعاً، تاركة له ثروتها. وضاعف منها بشراء ثمان وستين ضيعة بثمن بخس، بفضل خفض قيمة العملة البوهيمية، من الأملاك التي صادرها فرديناند. وكان مالكاً ذكياّ تقدمياً، فحسن طرق الزراعة والإنتاج ومول الصناعة ونظم المدارس والخدمات الطبية وإعانات الفقراء، وأدخر بعض الفائض ليقدم الغذاء لشعبه زمن القحط. ولم يؤثر في معاصريه بعبقرية العسكرية فحسب، بل بجسمه الفارع النحيل، ووجهه الشاحب الصارم، وقلقه العصبي، وزهوه وغطرسته وطبعه الحاد المسيطر. وجعلته "عفته التي لم يتحول عنها (66) " يبدو وكأنه فوق مستوى البشر. وكانت ثقته بالتنجيم أقوى من إيمانه بالمسيح.

وملك قلب فرديناند وظفر بحبه، بالوقوف إلى جانبه ومساندته في كل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015