وقال في "التقريب": ثقةٌ، صاحب سنّة، في روايته عن قتادة ضعف، من السابعة. انتهى.

شرح الأثر

أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود في "المسائل"، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وله في "صحيح مسلم" حديث واحد، حديث رقم (947): "ما من ميت تصلي عليه أمة ... " الحديث. وشرح الأثر واضح. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

قال المصنف رحمهُ اللهُ تعالى بالسند المتصل إليه أول الكتاب:

63 - (وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ جَابِرًا عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} [يوسف: 80] فَقَالَ جَابِرٌ: لم يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَكَذَبَ، فَقُلْنَا لِسُفْيَانَ: وَمَا أَرَادَ بِهَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ الرَّافِضَةَ تَقُولُ: إِنَّ عَلِيَّا فِي السَّحَاب، فَلَا نَخْرُجُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَدِهِ، حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ -يُرِيدُ عَلِيًّا- أَنَّهُ يُنَادِي اخْرُجُوا مَعَ فُلَانٍ، يَقُولُ جَابِرٌ: فَذَا تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ، وَكَذَبَ، كَانَتْ فِي إِخْوَةِ يُوسُفَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).

رجال هذا الإسناد: ثلاثة:

1 - (سلمة بن شبيب) المسمعيّ النيسابوريّ، نزيل مكة ثقة، تقدم في 4/ 57.

2 - (الحميديّ) عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشيّ المكيّ الحافظ الثبت، تقدم في 4/ 57.

3 - (سفيان) بن عيينة الإمام الحجة الثبت، تقدّمت ترجمته (?). والله تعالى أعلم.

شرح الأثر:

عن سفيان بن عيينة رحمهُ اللهُ تعالى، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا) قال صاحب "المبهمات": لا أعرفه (سَأَلَ جَابِرًا) أي ابن عبد الله الجعفيّ الكذّاب (عَنْ) المعنى المراد بـ (قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} [يوسف: 80]، فَقَالَ جَابِرٌ: لم يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ) أي لم يأت تفسير هذه الآية (قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة (وَكَذَبَ) أي في دعواه الباطلة من تأويل الآية (فَقُلْنَا لِسُفْيُانَ: وَمَا أَرَادَ بِهَذَا؟ ) أي بقوله: لم يجىء تأويل هذه الآية (فَقَالَ) سفيان (إِنَّ الرَّافِضَةَ) مشتقّ من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015