سنة تسع عشرة ومائتين، وكان ثقة، كثير الحديث. وكذا أَرَّخه البخاري، وأرّخه غيرهما سنة (20). وذكره ابن حبان في "الثقات"، فقال: صاحب سنة، وفضل ودين. وقال ابن عدي: ذهب مع الشافعي إلى مصر، وكان من خيار الناس. وقال الحاكم: ثقة مأمون، قال: ومحمد بن إسماعيل إذا وجد الحديث عنه لا يخرجه إلى غيره من الثقة به. وفي "الزهرة" روى عنه البخاري خمسة وسبعين حديثًا (?).

وقال في "التقريب": ثقة حافظٌ فقيهٌ، أجلّ أصحاب ابن عيينة، من العاشرة. انتهى.

3 - (سفيان) بن عيينة الإمام المشهور، تقدّمت ترجمته (?). والله تعالى أعلم.

شرح الأثر:

عن عبد الله بن الزبير الْحُمَيْدِيّ، أنه قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ: كَانَ النَّاسُ) أي أهل الحديث (يَحْمِلُونَ عَنْ جَابِرٍ) أي يروون أحاديثه (قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ) بضم أوله، وكسر ثالثه، من الإظهار (مَا أَظْهَرَ) "ما" موصولة مفعول "يظهر": أي الذي أظهره من البدع (فَلَمَّا أَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ اتَّهَمَهُ النَّاسُ فِي حَدِيثِهِ) أي بالكذب فيما يُحدّث به (وَتَرَكَهُ بَعْضُ النَّاسِ) أي ترك الرواية عنه (فَقِيلَ لَهُ) أي لسفيان (وَمَا أَظْهَرَ؟ ) "ما" استفهامية: أي أيّ شيء أظهر حتى تركوه؟ (قَالَ: الْإِيمَانَ بِالرَّجْعَةِ) بنصب "الإيمان" على أنه مفعول لفعل مقدّر دلّ عليه السؤال: أي أظهر الإيمان برجوع عليّ -رضي الله عنه-. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

قال المصنف رحمهُ اللهُ تعالى بالسند المتصل إليه أول الكتاب:

60 - (وحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، وَأَخُوهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا الْجَرَّاحَ بْنَ مَلِيحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: عِنْدِي سَبْعُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهَا).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ) المذكور قبل حديث.

2 - (أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ) عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني -بكسر الحاء المهملة، وتشديد الميم- أبو يحيى الكوفي، ولقبه بَشْمِين -بفتح الموحّدة، وسكون المعجمة، وكسر الميم، بعدها تحتانيّة ساكنة، ثم نون- أصله خوارزمي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015