ابن مالك -رضي الله عنه- يحدث عن ليلةَ أسري برسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وهو نائمٌ في المسجد الحرام ... وساق الحديث بقصّته نحو حديث ثابت البنانيّ، وقدّم فيه شيئًا وأخّر، وزاد ونقص (?).
فقوله: "وقدّم فيه شيئًا وأخّر، وزاد ونقص" يُشعر بأن شريكًا لم يضبطه، وأنه حصل له فيه الوهم، ولذا قال ابن القيم: وقد غلّط الحفّاظ شريكًا في ألفاظ من حديث الإسراء، ومسلم أورد المسند منه، ثم قال: فقدّم وأخّر، وزاد، ونقص، ولم يسرد الحديث، فأجاد انتهى (?).
وقد بيّن الحافظ رحمه الله تعالى في "الفتح" في "كتاب التوحيد" ج: 13 ص: 485 تلك الإنتقادات، وساقها، وهي أكثر من عشرة، فراجعه تستفد (?).
ومنها: أنه يقوم أيضًا ببيان تصحيفات المصحّفين من الرواة، سواء كان في الإسناد، أم في المتن.
فمنها: قوله: وحدّثنا خلَف بن هشام، حدثنا مالك بن أنس (ح) وحدثنا يحيى