التعقيب

وهو الصلاة بعد التراويح والوتر نافلة في جماعة.

واختلف العلماء في حكمها فمنهم من قال بالكراهة مستدلين بقوله صلى الله عليه وسلم (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً)، البخاري والتعقيب يكون بعد الوتر

واستدلوا أيضا بما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه حين سؤل عن التَّعْقِيْب في رمضان، فأمرهم أن يُصلوا في البيوت.

ومن العلماء من قال بعدم الكراهة مستدلين بقول أنس رضي الله عنه: ما يرجعون إلا لخير يرجونه أو شر يحذرونه.

والأقرب والله أعلم هو القول الأول لقوة دليله وللاختلاف الذي وقع في رأي أنس وقد سؤل الإمام أحمد عن التعقيب في رمضان؟ قال: (عن أنس فيه اختلاف)

وقول أنس: ما يرجعون إلا لخير يرجونه أو شر يحذرونه-إن صح- مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا).

هذا إن كانت الصلاة بعد الوتر أما إذا صلوا الجماعة التراويح ولم يوتروا ثم رجعوا في آخر الليل فصلوا وأوتروا كما يفعله بعض الأئمة في العشر الأواخر فلا بأس لأنها انتفت علة الكراهة وهي (عدم جعل الجماعة آخر صلاتهم بالليل وترا) والحكم يدور مع علته وجودا وعدما.

وهذه المسائل في التعقيب (صلاة الجماعة بعد الوتر والتراويح) أما صلاة الفرد بعد التراويح والوتر فهي جائزه وقد سبق ذكر ذلك. ودليل جوازها ما روي عن عائشة أنها قالت تصف قيام النبي صلى الله عليه وسلم: ... (ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع قام فركع، ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح). مسلم

وما روي عن أنس حين سؤل عن التَّعْقِيْب في رمضان، (فأمرهم أن يُصلوا في البيوت).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015