هَانِئٍ». فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ، فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّى عَلِىٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلاَنُ بْنُ هُبَيْرَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ». قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ وَذَلِكَ ضُحًى. أطرافه 280، 357، 6158 تحفة 18018
وأمانُ الحرِّ، أو الحُرَّة معتبرٌ عندنا، ولو بلا إذْن الإِمام؛ نعم للإِمام أن يَنْبِذه على سواء إنْ رآه خلافَ مصلحته، وبعزِّزه، وحاصله أَنَّ المعاملةَ إذا وقعت مع الكفارِ فوضِيعُنا وعزيزُنا فيها سواء، فلا فَرْق بين الوضِيع والشريف، ولا تُرَاعى في مقابلتهم إلا جهة الإِسلام، يعني غير قوم كى مقابلة مين برى جهوتى كما فرق نه ركها كيا بلكه مسلمًا هونى كى رعايت كى فينفذ تأمينُ كلِّ مَنْ كان من أهلِ الولاية والإِسلام، عزيزًا أو وَضِيهًا، حرًّا، أو حُرَّةً.
3172 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَطَبَنَا عَلِىٌّ فَقَالَ مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلاَّ كِتَابُ اللَّهِ، وَمَا فِى هَذِهِ الصَّحِيفَةِ فَقَالَ فِيهَا الْجِرَاحَاتُ وَأَسْنَانُ الإِبِلِ، وَالْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى فِيهَا مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ. أطرافه 111، 1870، 3047، 3179، 6755، 6903، 6915، 7300 تحفة 10317
وهذه الوَحدة (?) كما أنَّ صلاةَ الجماعةِ واحِدةٌ عندنا وإن اشتملت على أَلف صلاةٍ، فكذلك ذِمَّةُ المسلمين أيضًا، سواء كان المعاهدون واحدًا أو ألفًا.
3172 - قوله: (فَمَنْ أَخْفَر) "عهد شكن بنايا".
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - «أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ». وَقَالَ عُمَرُ إِذَا قَالَ مَتْرَسْ. فَقَدْ آمَنَهُ، إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الأَلْسِنَةَ كُلَّهَا. وَقَالَ تَكَلَّمْ لاَ بَأْسَ. 123/ 4
قوله: - (وقال: تَكَلَّم لا بأْس) وهذا جين جيء بُهرْمُزان أسيرًا، فلماذا رآه عمرُ تَقْشَعِرّ جلودْه، وترعد فرائصُه، قال له: تكلم لا بأس، ثُم نسي عمرُ من مقالته ذلك، وقال بعد ذلك: