وكان يرى أنهم هم الذين أطلقوا لسانه بعطاياهم، وعلموه الشعر، ولولاهم ما نظم قصيدًا:
نظمت حالي ولولا سلك فضلكم ... ما كان قولي ولا فعلي بمتنظم
علمتني الحمد والشكر الجزيل على ... فعل الجميل بما توليه من نعم
ما كنت لولاكم أبغي الفوائد من ... نظم الفوائد في اسم ولا علم
وعلى الرغم من هذا الولاء، ومن دءوب الشاعر على مدحهم في كل مناسبة, وهو عنهم بعيد, فإنهم لم يستجيبوا لرجائه دعوته إليهم، ولعل للمنافسات التي كانت بين الشاعر، وبين بعض الحجازين1 أثرًا في هذه الجفوة، فقلما خلت حاشية أمير عظيم, سمح النفس, سخي اليد من أمثال هؤلاء الحساد لكلِّ من نال لديه حظوةً أو نبغ وقصروا, وما أمر المتنبي وسيف الدولة بمجهول، ولقد بلى